منظمة الأغذية والزراعة تُسلط الضوء على تصاعد خطر الجراد الصحراوي في المغرب وجواره
تشهد مناطق جنوب المغرب في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد أسراب الجراد الصحراوي، ما دفع السلطات المغربية إلى رفع درجة التأهب لمراقبة الوضع عن كثب. يأتي هذا التطور في ظل تحذيرات متواصلة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي أكدت في تقاريرها الجديدة ملاحظة زيادة في نشاط الجراد بمنطقة شمال إفريقيا خلال موسم 2026، ويرجع ذلك إلى الظروف المناخية المواتية.
وأشارت النشرات الصادرة عن الفاو إلى أن أسراب الجراد البالغة ومجموعات صغيرة من الحوريات بدأت بالتحرك من موريتانيا باتجاه جنوب المغرب، مع احتمال استمرار هجرة هذه الأسراب شمالاً نحو الجزائر وتونس في حال استمرار توفر الظروف المناسبة من رطوبة وغطاء نباتي.
ووفقاً لآخر تحديثات المنظمة، تتركز التجمعات الأكبر حالياً في مناطق تمتد من شمال موريتانيا نحو أقاليم المغرب الجنوبية، حيث سجلت فرق المراقبة تكوّن مجموعات من الجراد البالغ، بعضها بدأ بالتكاثر من جديد. وقد حذرت الفاو من أن حال استمرار التساقطات المطرية وتوفر البيئة الملائمة، فقد تزداد وتيرة الانتشار، مما يهدد المحاصيل الزراعية ويشكل تحدياً كبيراً للقطاع الفلاحي.
السلطات المغربية من جانبها كثّفت عمليات الرصد والرقابة البرية والجوية لرصد أي تحركات جديدة لهذه الأسراب ومنع وصولها إلى المناطق الزراعية الرئيسة. كما أكدت السلطات على التنسيق مع نظيراتها في الجزائر وتونس، إضافة إلى التعاون المستمر مع الفاو، تحسباً لأي تطورات قد تستدعي التدخل السريع.
يُذكر أن الجراد الصحراوي يُعد من أكثر الآفات الزراعية خطورة في العالم، حيث يُمكن لسرب صغير أن يقضي على محاصيل كاملة في فترة قصيرة. لهذا، تظل المراقبة والمتابعة المستمرة عاملاً محورياً في مواجهة هذه التهديدات وحماية الأمن الغذائي في المنطقة.
