إدانة شاب بالسجن 15 عامًا لتورطه في تزوير وترويج عملة مزيفة بتونس

قضت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس بسجن شاب لمدة 15 سنة، بعد إدانته بقيامه بتزييف الأوراق النقدية وترويجها داخل أماكن التسوق واستخدامها في عمليات شراء عبر الإنترنت.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم، الذي تم ضبطه إثر عمليات مراقبة وتحقيق دقيقة، كان يقوم بتزوير العملة الورقية التونسية بطرق خفية، ثم يقوم بصرفها بين المحلات التجارية، حيث استغل ازدحام المراكز التجارية لتمرير النقود المزيفة دون اكتشاف أمره بسرعة. كما أشارت التحريات إلى قيامه باستعمال هذه الأموال في العديد من عمليات التسوق الإلكترونية، مستفيدًا من ضعف المراقبة في بعض هذه المنصات.

وتم توجيه تهم “تدليس وتغيير العملة الورقية” إلى المتهم بناءً على أحكام الفصل 185 من المجلة الجزائية التونسية، والتي تنص على تشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم حماية للاقتصاد الوطني وثقة المتعاملين بالعملة المحلية. واعتمدت النيابة العامة في إثبات الإدانة على تقارير فنية واعترافات المتهم أثناء التحقيق، إلى جانب شهادات بعض أصحاب المحلات الذين تفطنوا لاستخدام أوراق نقدية مشبوهة.

وأكدت المحكمة خلال الجلسة على خطورة الجرائم المالية ودورها في زعزعة استقرار التعاملات الاقتصادية، معتبرة أن التشديد في العقوبة ضروري لردع مثل هذه الممارسات. ويأتي هذا الحكم في مرحلة تشهد فيها تونس تحذيرات متزايدة من توسع ظاهرة تزييف العملة، الأمر الذي يقتضي من الهيئات الرقابية والقطاع الخاص مزيد التنسيق والتأهب لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

يذكر أن التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن إمكانية وجود شركاء آخرين متورطين في الشبكة، في حين دعت السلطات الجهات المعنية والمواطنين إلى تعزيز اليقظة والإبلاغ عن كل شبهة تتعلق بتزوير أو تداول عملات مشبوهة حفاظًا على الأمن الاقتصادي للبلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *