توقيف 8 أشخاص بعد حرق عربة قطار في القلعة الصغرى إثر وفاة شاب

أعلنت وحدات الحرس الوطني عن إيقاف ثمانية أشخاص للاشتباه في تورطهم في حادثة حرق عربة قطار بمحطة القلعة الصغرى التابعة لولاية سوسة. جاءت عملية الإيقاف عقب أعمال الشغب التي اندلعت إثر وفاة شاب دهساً تحت عجلات القطار يوم الخميس الماضي، في منطقة حي المنازه.

وتفيد الوقائع بأن عدداً من الأهالي، الغاضبين من الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الشاب، قاموا بالتجمهر في محيط محطة القطار، حيث أقدموا على رشق القطار بالحجارة ومن ثم إضرام النار في إحدى عرباته، مما أدى إلى احتراقها بشكل شبه كامل. وبعد تدخل سريع للوحدات الأمنية، تم تفريق المتجمهرين، وفتح تحقيق في ملابسات الجريمة.

وبحسب العميد حسام الدين الجبابلي، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، تم حجز تسجيلات كاميرات المراقبة المتواجدة في المحطة والاستماع إلى شهود العيان، مما مكن من تحديد هوية عدد من المشاركين في العملية واعتقالهم في ظرف وجيز. وأشار الجبابلي إلى أن التحقيقات لا تزال جارية وأنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في شأن بقية المتورطين.

من جهتها، أعربت الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية عن أسفها للحادث، موضحة أن أسباب وفاة الشاب تعود إلى اجتيازه ممراً عشوائياً بين السكة والطريق، ما أدى إلى وقوع الحادث المأساوي. كما دعت الشركة المواطنين إلى الالتزام بقواعد السلامة والنأي عن التصرفات العدوانية التي قد تعرض الأرواح والممتلكات العامة للخطر.

هذا وقد أثارت الحادثة موجة من الانتقادات والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون إلى ضرورة احترام الملك العام ومحاسبة كل من تسول له نفسه الإضرار بالمرافق العمومية تحت أي ظرف كان. وأكد البعض أن القطارات وسيلة نقل حيوية ينبغي الحفاظ عليها لما توفره من خدمات للمواطنين، في حين طالب آخرون بمراجعة إجراءات السلامة في محيط السكك الحديدية منعاً لتكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *