تونس تحقق تقدماً ملحوظاً في مؤشر السعادة العالمي لعام 2026 وتتجاوز المغرب والجزائر
شهدت تونس قفزة لافتة في ترتيبها ضمن تقرير السعادة العالمي لعام 2026، حيث ارتقت إلى المرتبة 105 على الصعيد الدولي وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن التقرير. ويعكس هذا التقدم تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنة الماضية، إذ تقدمت تونس بثماني مراتب بعدما كانت في المركز 113 حسب تقرير 2025، ما يعزّز موقعها بين دول المنطقة متجاوزة جيرانها المغرب (112 عالميًا) والجزائر، إضافة إلى عدد من الدول العربية الأخرى.
ويصدر تقرير السعادة العالمي بشكل سنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في بريطانيا بالتنسيق مع مؤسسة “غالوب” الأمريكية وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. يعتمد التقييم على عدة مؤشرات، أهمها: متوسط تقييم الأفراد لجودة حياتهم على مقياس من 1 إلى 10، إلى جانب عوامل مثل مستوى الدخل الفردي، والصحة، والدعم الاجتماعي، ومستوى الحريات الشخصية، ومعدلات الفساد، والثقة المجتمعية.
جاء تقييم متوسط السعادة في تونس بحوالي 4.8 نقاط من أصل 10، وتراوحت نسبة الثقة في التقييم بين المركزين 103 و113، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في المشاعر الإيجابية بين المواطنين، حتى وإن كانت معدلات الرضا عن الحياة متأثرة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
في السياق المغاربي والعربي، تقدمت تونس على المغرب الذي حل في المركز 112، واحتلت مرتبة متوسطة بين الدول العربية، في حين احتفظت كل من فنلندا والدنمارك وآيسلندا بالمراكز الثلاثة الأولى عالميًا بوصفها الدول الأكثر سعادة على الإطلاق.
ويجمع الخبراء على أن تقدم تونس في ترتيب المؤشر هو نتيجة لكل من الجهود الإصلاحية في قطاعات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى التحسن النسبي في بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي والدعم الاجتماعي.
ومع بروز مؤشرات الأمل والازدهار بين التونسيين، لا يزال التحدي الأكبر يكمن في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين جودة الحياة لمزيد من مستقبليات مشجّعة في التقارير القادمة. وتبقى رصد مثل هذه التحوّلات عاملاً مهمًا لصانعي السياسات ومرجعًا لتحسين السياسات الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية.
