قيس سعيّد يحث على إصلاح جذري لقطاع الأدوية بعد تكرار الأزمات

عقد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد اجتماعًا مهمًا في قصر قرطاج مساء أمس، 25 مارس 2026، بحضور السيدة سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة، والسيد مصطفى الفرجاني وزير الصحة، والسيد عصام الأحمر وزير الشؤون الاجتماعية، لمناقشة أزمة نقص الأدوية التي تشهدها البلاد باستمرار.

وجاء هذا الاجتماع عقب زيارة فجئية قام بها رئيس الدولة إلى مصحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحي العمران والمقر المركزي للصندوق، حيث لاحظ بنفسه حجم التحديات التي تواجه قطاع الصحة، خاصة في ما يتعلق بنقص بعض أصناف الأدوية الضرورية وتراجع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وخلال اللقاء، شدد الرئيس سعيّد على أهمية وضع خطة جديدة لإدارة المنظومة الدوائية في تونس، معتبرًا أن معالجة مشكلة النقص المتكرر للأدوية لم يعد يقتصر على الحلول الظرفية، بل يجب إصلاح شامل يُعالج جذور الأزمة. كما دعا إلى ضرورة التحرك بشكل عاجل لتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية والتعامل بحزم مع كل أشكال الفساد أو الاحتكار في القطاع الصحي.

وأكد رئيس الجمهورية أن تدهور وضع الأدوية والخدمات الصحية يهدد الأمن الصحي للمواطنين ويقوض ثقتهم في المؤسسات الوطنية، مشددًا على وجوب تعزيز رقابة الدولة على قطاع الأدوية من أجل ضمان استمرارية توفير العلاج لكل الفئات، مع تحسين جودة الرعاية الصحية في جميع الجهات دون استثناء.

واعتبر الرئيس سعيّد أن الحفاظ على صحة التونسيين مسؤولية وطنية جماعية، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بالتحرك الفوري لا لرفع المعاناة فقط، بل لبناء منظومة صحية قوية قادرة على مواجهة الأزمات.

في ختام اللقاء، تم الاتفاق على إعداد تقرير مفصل حول حاجيات المؤسسات الصحية في ما يتعلق بالأدوية، واقتراح حلول واقعية وعملية للتنفيذ في أقرب الآجال، مع المتابعة الدورية من أعلى مستويات الدولة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة واستعادة ثقة المواطنين في النظام الصحي الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *