تقرير جديد: نسب مرتفعة للتمييز ضد السود والمسلمين في ألمانيا بحسب بيانات حديثة
أظهرت بيانات استطلاع حديث أجرته اللجنة الاجتماعية والاقتصادية (SOEP) في ألمانيا أن ظاهرة التمييز ما تزال واسعة النطاق داخل المجتمع الألماني، حيث سجل آلاف الأفراد شهاداتهم حول تعرضهم لسلوكيات عنصرية أو تمييزية خلال الفترة الماضية.
بحسب الدراسة التي نُشرت مؤخرًا، أفاد أكثر من 13% من سكان ألمانيا بتعرضهم لنوع من التمييز في العام الأخير، أي ما يعادل حوالي 9 ملايين شخص بالغ. وبرزت فئات السود والمسلمين كأكثر الفئات تعرضًا لهذه الظاهرة بشكل ملحوظ.
وأشارت بيانات رصد المرصد الوطني للتمييز والعنصرية بأن حوالي 25% من السود في ألمانيا و17% من المسلمين صرحوا بتعرضهم المباشر للتمييز، وغالبًا ما يرتبط هذا التمييز بلون البشرة أو الديانة أو حتى أصل المهاجرين. وتكشف الدراسة أن هذه الظاهرة لا تقتصر على السود والمسلمين فقط، بل تشمل أيضًا ذوي الأصول الآسيوية والمهاجرة؛ إذ أقرَّ نحو 47% من الآسيويين و42% من ذوي الأصول المهاجرة بأنهم واجهوا أشكالًا من التمييز والمعاملة غير العادلة.
وبتعليقها على نتائح التحليل، أوضحت فردا أتامان، المفوضة الفيدرالية لمكافحة التمييز، أن حجم المشكلة أكبر مما تظهره الأرقام، قائلة: “ما زال التمييز أمرًا واقعًا في حياة الملايين في مجتمعنا. هذه الأرقام تدق ناقوس الخطر وتؤكد الحاجة لتكثيف الجهود لضمان مجتمع عادل ومتكافئ لجميع أفراده، بغض النظر عن لون البشرة أو الديانة أو الأصل”.
وبحسب المختصين، تظهر هذه النتائج الحاجة الماسة إلى تبني سياسات أكثر فاعلية لمناهضة العنصرية، وتعزيز ثقافة التسامح والقبول بين جميع مكونات المجتمع الألماني. كما يُوصى بإطلاق حملات توعية في المؤسسات التعليمية ومواقع العمل وتوفير قنوات دعم للمتضررين من التمييز. وختم القائمون على الدراسة بالتأكيد أن تعزيز المساواة يجب أن يصبح أولوية وطنية حقيقة في ألمانيا.
