توقيف مهاجر تونسي بعد تخريب غرفة في مستشفى بمدينة سوزارا الإيطالية
ألقت السلطات الإيطالية القبض على مهاجر تونسي يبلغ من العمر 36 عامًا بعد أن أقدم على تخريب إحدى غرف الفحص بقسم الطوارئ في مستشفى بمدينة سوزارا التابعة لإقليم مانتوفا، مستعينًا بقضيب حديدي. وحسب ما أفادت به مصادر أمنية إيطالية، وقع الحادث خلال الليلة الفاصلة بين يومي الاثنين 23 والثلاثاء 24 مارس 2026، إذ دخل الرجل المستشفى وهو في حالة سُكر، وأقدم على تكسير محتويات غرفة الفحص، مما تسبب بحالة من الهلع بين الطاقم الطبي والمرضى المتواجدين في المكان.
فور حصول الحادث، تدخّلت عناصر الكارابينييري (الدرك الإيطالي) بشكل سريع وتمكنت من احتواء الوضع والسيطرة على الشخص المعتدي من دون وقوع إصابات تذكر بين المرضى أو الطاقم الطبي. وقد تم نقل المهاجر التونسي خارج المستشفى واقتياده إلى مركز الشرطة للتحقيق في دوافع هذا السلوك العدواني.
التحقيقات الأولية رجّحت أن حالة السكر الشديدة هي التي دفعته إلى القيام بهذا الفعل التخريبي، فيما أكدت مصادر أمنية أنه لم يكن يحمل أي سوابق إجرامية في إيطاليا. وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة في مانتوفا أذنت بفتح تحقيق رسمي في الحادثة، ومن المتوقع أن يتم توجيه تهم تتعلق بالإضرار بالممتلكات العامة والاعتداء المعنوي على الطاقم الطبي.
من جانبه، أكد مسؤول بالمستشفى أن سلامة المرضى والموظفين تبقى الأولوية القصوى، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مثل هذه الحوادث تبرز الحاجة لتصعيد الإجراءات الأمنية وتعزيز الحماية في مرافق الطوارئ.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الضغوطات التي تواجهها الطواقم الطبية في إيطاليا، خصوصًا في الأقسام الحساسة كقسم الطوارئ، وما يرافقها من تعرضهم أحيانًا لحالات عنف أو تخريب. كما أثارت ردود فعل بين المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث دان العديد التصرف العنيف، ودعوا إلى تعزيز تدابير الوقاية وتشديد العقوبات في مثل هذه الحالات.
