تفكيك شبكة للتنقيب غير القانوني عن الآثار تضم مسؤولين أمنيين وإداريين بالمهدية

أعلنت السلطات القضائية بالمهدية عن نجاحها في تفكيك شبكة متخصصة في التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق المصنفة ذات قيمة أثرية عالية بالجهة، وذلك بعد ورود معلومات مؤكدة للنيابة العمومية حول تحركات مشبوهة في إحدى الأراضي المحمية.

وقد أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمهدية، وليد الشطربي، أن وحدات الأمن تمكنت من إيقاف تسعة أشخاص متورطين في هذه الشبكة، من بينهم إطار سامٍ يشغل منصباً مرموقاً في الوظيفة العمومية، بالإضافة إلى مسؤول أمني مباشر وآخر متقاعد، ما يعكس خطورة وحجم تورط الأطراف في هذه القضية.

وبحسب نفس المصدر، انطلقت العملية الأمنية بناءً على معلومات دقيقة تم جمعها حول نشاط المجموعة في الحفر والتنقيب عن الكنوز والقطع الأثرية في أرض محمية ذات أهمية وطنية. وقد تم تنفيذ مداهمات أمنية بإشراف النيابة العمومية التي واكبت العملية ميدانياً لوضع حد لممارسات النبش غير المشروع والاتجار في الرموز التاريخية.

هذا وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات مازالت مستمرة للكشف عن جميع ملابسات القضية وربط خيوطها، مع إمكانية توسيع دائرة المتهمين في حال ثبوت تورط أطراف أخرى. كما تم الكشف عن معطيات تهم حيازة أجهزة متطورة للكشف عن المعادن وأجهزة أخرى يُشتبه في استخدامها للمساعدة في تحديد مواقع القطع الأثرية المدفونة.

وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية والقضائية للحد من الظواهر الإجرامية التي تهدد التراث الوطني وتستهدف خيرات البلاد الثقافية والحضارية، إذ تشدد الجهات المختصة على أن حماية المعالم التاريخية مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً بين كل المتدخلين وحرصاً دائماً على تطبيق القانون وإحالة الضالعين إلى العدالة.

في انتظار استكمال التحقيقات، يبقى موضوع تهريب الآثار واستغلال المواقع الأثرية بطرق غير قانونية من القضايا التي تعول السلطات على معالجتها بحزم، حمايةً لذاكرة الأجيال القادمة وصوناً للهوية الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *