تأثير الحرب على إيران: خسائر اقتصادية ضخمة لدول الشرق الأوسط خلال شهر واحد

كشف عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مؤتمر صحفي عُقد في عمان، عن خسائر اقتصادية جسيمة تكبدتها دول الشرق الأوسط جراء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث بلغت هذه الخسائر ما يقارب 186 مليار دولار خلال شهر واحد فقط منذ اندلاع النزاع.

بدأت الحرب إثر غارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف في إيران أواخر فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى موجة من التصعيد العسكري في المنطقة. وقد ردت إيران باستهداف منشآت في دول الخليج العربي، وتسبب ذلك فعليًا في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لعبور النفط والغاز عالميًا، إذ يمر من خلاله نحو خُمس الإنتاج العالمي.

وأكد الدردري أن الكلفة الاقتصادية الهائلة انعكست ليس فقط على اقتصادات الدول المتورطة بشكل مباشر في العمليات العسكرية، بل شملت جميع دول المنطقة تقريبًا. إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقديرية وصلت إلى 6% في فترة شهر واحد فقط، نتيجة تعطل الصادرات النفطية وتذبذب الأسواق المالية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية، فضلًا عن حالة عدم اليقين التي أثرت على حركة التجارة والاستثمار.

ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن استمرار القتال سيضاعف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، ويرفع من معدلات البطالة والفقر في عدة بلدان عربية، منوهين إلى فقدان ملايين الوظائف وانكماش حقيقي في القطاعات الحيوية كالنقل والسياحة والخدمات المالية. كما ربط الدردري فتح مضيق هرمز وتحسن الوضع الاقتصادي في المنطقة بتحقيق شروط تتعلق بتعويض الخسائر ورفع العقوبات عن إيران.

تشير تقييمات الأمم المتحدة إلى أن أي تمديد للصراع لأكثر من شهر سيزيد خسائر الشرق الأوسط بشكل حاد، وقد تتجاوز حدود التقديرات الحالية، ما يجعل تسريع مساعي التهدئة والحوار ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *