ترقّب في جربة بسبب مستقبل طبيبة سرطان وقلق بين المرضى
تشهد جزيرة جربة في الفترة الأخيرة أجواء من القلق بين أسر المرضى المصابين بالسرطان، بعد تسرب أخبار غير رسمية عن احتمال عدم قبول انتداب طبيبة مختصة بالأورام، عُرفت بتفانيها في العمل داخل المؤسسات الصحية العمومية بالجهة.
هذه الطبيبة، التي كرّست سنوات طويلة من حياتها لخدمة المرضى في القطاع العمومي، أصبحت بمثابة الأمل بالنسبة للعديد من العائلات الذين واجهوا تجارب صعبة مع مرض السرطان. ويذكر المقربون منها أن اسمها اقترن بتقديم الدعم الإنساني والطبي لمن هم في أمسّ الحاجة إليه، خصوصًا في ظل نقص الكفاءات الطبية في بعض الاختصاصات الحساسة بالجهة.
وتناول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدة جمعيات في جربة موضوع مصير هذه الطبيبة والتداعيات التي قد تطرأ في حال لم يتم تجديد عقدها أو رفض ترسيمها. ويؤكد عدد من المرضى وأهاليهم أن بقاء هذه الطبيبة في مرفق الأمراض السرطانية يشكل عامل طمأنة كبير، إذ اعتادوا على خبرتها واحترافيتها واهتمامها البالغ بحالاتهم.
في المقابل، تواصل الجهات الصحية الرسمية التزام الصمت وعدم إصدار أي تصريحات تؤكد أو تنفي ما يتم تداوله حول مصير الطبيبة والإجراءات المستقبلية بشأن وحدة علاج الأورام في المنطقة. ويرى بعض الناشطين في المجال الصحي أن غياب التواصل المؤسسي يزيد من مخاوف المواطنين، خاصة مع حاجة الجزيرة المستمرة لتعزيز قدراتها الطبية لتأمين العلاج والرعاية للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة وطويلة الأمد.
ومن جانبها، عبّرت جمعيات المجتمع المدني وبعض أطر الصحة عن أملها في أن تتخذ السلطات الصحية قرارًا سريعًا وواضحًا يحسم هذه المسألة ويضع حدًا لحالة الترقب ويعيد الأمل إلى عائلات المرضى الذين يعيشون وضعًا نفسيًا صعبًا بسبب الشائعات وضبابية الصورة.
ويبقى أمل الجميع معلقًا على تدخل الجهات المختصة لإيجاد حل يضمن استمرار الطبيبة في عملها، حفاظًا على استمرارية تقديم خدمات صحية عالية الجودة لمرضى الأورام السرطانية بالجزيرة، ومنع المزيد من الضغوط على الكادر الطبي والأهالي في الوقت ذاته.
