اتفاقية تعاون برلمانية جديدة تعزز العلاقات الوثيقة بين الجزائر وتونس
في خطوة جديدة لترسيخ أطر التعاون بين الجزائر وتونس، وقّع رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري مع رئيس المجلس الوطني التونسي للجهات والأقاليم عماد الدربالي بروتوكول تعاون برلماني جديد مطلع شهر أبريل 2026. يشكل هذا البروتوكول محطة بالغة الأهمية على خط تعزيز الشراكة السياسية والمؤسساتية بين البلدين الشقيقين.
وجاءت مراسم التوقيع بمرافقة الإعلان عن تأسيس منتدى مشترك للتعاون البرلماني، تم الاتفاق على اعتباره منبرا للحوار الأخوي والدعم المتبادل والتشاور والتنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الطرفان أن هذا المنتدى سيمنح البرلمانيين من الجانبين فرصة أكبر لتبادل الرؤى والخبرات، وتوحيد المواقف في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
وأبرز ناصري، رئيس مجلس الأمة الجزائري، في كلمته أهمية تعميق الشراكة مع تونس والعمل المشترك في ظل التحديات التي تعرفها المنطقة، مشدداً على أن هذا الاتفاق يعكس العلاقة التاريخية المتينة بين الشعبين. من جانبه، وصف عماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني التونسي للجهات والأقاليم، الخطوة بأنها تُمثل تطوراً استراتيجياً وتحقق نقلة نوعية في العلاقات البرلمانية والاقتصادية وحتى السياسية بين الجارتين.
وبحسب بيان صادر عن مجلس الأمة الجزائري، فإن الاتفاق الجديد يهدف إلى “تعزيز التنسيق والتشاور المستمر بين الهيئتين التشريعيتين وتطوير سبل التعاون في كافة المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز وحدة الصف في مواجهة التحديات المشتركة”.
يأتي هذا التكامل البرلماني ضمن مناخ إقليمي يتسم بالكثير من التحولات، ما يدفع المؤسستين التشريعيتين إلى لعب دور محوري في توحيد الرؤى والاستجابة لتطلعات الشعبين في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة. ومن المنتظر أن يُسفر التعاون المشترك في الفترة المقبلة عن إطلاق برامج ومبادرات تخدم العمل البرلماني وتدعم العلاقات التونسية الجزائرية على جميع المستويات.
