الاتحاد الأوروبي: لم نتسلم طلباً تونسياً رسمياً بشأن تعديل اتفاقية الشراكة
أكدت مصادر مطلعة من بروكسل لقنوات إعلامية، أن المفوضية الأوروبية لم تتلق حتى الآن أي طلب رسمي من السلطات التونسية لإعادة التفاوض أو مراجعة اتفاقية الشراكة القائمة بين تونس والاتحاد الأوروبي.
وكانت أوساط تونسية قد شهدت مؤخراً جدلاً كبيرًا حول ضرورة مراجعة بنود الاتفاقية التي مضى على توقيعها أكثر من ثلاثين عاماً، خاصة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية وتنامي النقاش حول سبل تحسين الميزان التجاري وتوفير حلول لدعم تمويل الميزانية. وقد عبرت شخصيات رسمية تونسية، بمن فيهم رئيس الجمهورية، عن رغبتهم في إعادة النظر في بعض جوانب الاتفاق، معتبرين أن هناك حاجة لإرساء علاقة أكثر توازنًا وعدالة مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم هذه التصريحات المتكررة داخل تونس، فإن ذلك لم يترجم إلى أي إجراء دبلوماسي رسمي حتى الآن، إذ أشارت المصادر الأوروبية إلى أن مراجعة الاتفاقيات تتطلب تقديم طلب رسمي مكتوب من الجانب التونسي. وتؤكد القوانين الداخلية للاتحاد أن أي تغيير في الاتفاقيات يستند إلى مسارات قانونية واضحة تبدأ بمبادرة رسمية من الدولة العضو.
ويذكر أن اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي تم توقيعها في تسعينيات القرن الماضي، وتشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وقد ساهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز العلاقات بين الطرفين، مع بروز بعض الدعوات الحالية لتطويرها وجعلها أكثر ملاءمة للأوضاع الراهنة في تونس.
من ناحية أخرى، أوضحت بعض المصادر أن بنود الاتفاقية تتضمن في أصلها إمكانيات المراجعة إذا توفرت الظروف المناسبة وبتوافق الطرفين، ما يترك الباب مشرعًا أمام حوار جديد يحتكم إلى الرغبة المشتركة في تعميق التعاون وتحقيق مصالح متبادلة.
وبهذا تظل العلاقة بين تونس وبروكسل مرهونة بخطوات رسمية مرتقبة تترجم الجدل الداخلي في تونس إلى قنوات دبلوماسية واضحة مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لأي تفاوض محتمل حول مستقبل اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
