إضراب وطني مرتقب في قطاع التعليم الثانوي يوم 7 أفريل: الأسباب والخلفيات
أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي عن قرارها بتنفيذ إضراب وطني بمختلف المؤسسات التربوية يوم الثلاثاء 7 أفريل 2026. ويأتي هذا القرار وسط تصاعد التوتر بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية بسبب ما تعتبره النقابة تهميشاً لمطالب الأساتذة وإخلال الوزارة بتعهداتها السابقة.
وأوضح محمد الصافي، الكاتب العام للجامعة، أن الإضراب جاء بعد فشل محاولات الحوار مع الوزارة حول عدد من المطالب الأساسية، في مقدمتها تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للأساتذة من خلال إعادة فتح مسار المفاوضات الاجتماعية المتوقفة منذ أشهر، بالإضافة إلى المطالبة بتفعيل الاتفاقيات السابقة التي تم الاتفاق عليها مع الوزارة.
وأشار الصافي إلى أن اختيار يوم 7 أفريل لتنظيم الإضراب لم يكن اعتباطياً، بل جاء لتفادي تعارضه مع سير الامتحانات الوطنية – وتحديداً امتحان الباكالوريا رياضة الذي ينطلق بعد أيام قليلة من تاريخ الإضراب. ولفت إلى استعداد الجامعة لخوض حوار جدي ومسؤول مع الهياكل الرسمية للتوصل إلى حلول تضمن استقرار السنة الدراسية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الأساتذة لن يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة.
تعكس هذه الخطوة تأزم العلاقة بين الأساتذة ووزارة التربية على ضوء غياب إصلاحات ملموسة تخص المدرسة العمومية وتدهور الظروف التي يعمل فيها الإطار التربوي، هذا إلى جانب مطالب تخص ملف التقاعد والترقيات وحقوق الأساتذة المادية.
وتؤكد الجامعة العامة للتعليم الثانوي أن تحركاتها مشروعة وتأتي دفاعاً عن كرامة الأساتذة ومستقبل المدرسة العمومية في تونس، مطالبة الجهات الرسمية بضرورة فتح قنوات حوار جاد وتقديم حلول عاجلة لإنهاء الأزمة الحالية. ومع اقتراب موعد الإضراب يبقى الأمل قائماً في التوصل إلى توافق يضمن مصلحة القطاع التربوي وجميع المعنيين به، تفادياً لأية انعكاسات سلبية على سير الدروس والامتحانات الوطنية.
