انتخاب هشام العجبوني أميناً عاماً جديداً للتيار الديمقراطي في مؤتمر حاسم بسوسة

اختتم حزب التيار الديمقراطي مؤتمره الوطني الرابع الذي احتضنته مدينة سوسة على مدار ثلاثة أيام، حيث شهدت فعاليات المؤتمر مشاركة واسعة من مناضلي الحزب وعدد من الشخصيات السياسية. وركز المؤتمر الذي انعقد في الفترة من 3 إلى 5 أفريل 2026 على تقييم المرحلة السابقة وإعادة هيكلة القيادة بهدف فتح آفاق جديدة أمام الحزب والعمل السياسي في تونس.

تميز هذا الحدث السياسي بإجراء انتخابات داخلية أسفرت عن تغيير شامل في تركيبة المكتب السياسي والمجلس الوطني، حيث تم انتخاب هشام العجبوني أميناً عاماً للحزب خلفًا للقيادة السابقة. وجاءت هذه الخطوة ترجمة لإرادة التجديد وضخ دماء جديدة في الصفوف القيادية للتيار الديمقراطي، وهو ما أكده العجبوني نفسه في تصريحاته عقب انتخابه، مشددًا على أهمية إعادة الاعتبار للعمل الحزبي وتعزيز التواصل مع القواعد الشعبية.

وقد أوضح مسؤولو الحزب أن المؤتمر الحالي يأتي في سياق تحولات دقيقة تعيشها تونس تستدعي مراجعة التوجهات وتثبيت موقع الحزب كرقم صعب في المشهد السياسي الوطني. كما ناقشت الجلسات العامة للمؤتمر سبل دعم مشاركة الشباب والمرأة في مختلف هياكل الحزب وتحديث رؤيته لمواجهة التحديات الوطنية القادمة.

وأكد العجبوني، الأمين العام الجديد، أن أولويات المرحلة المقبلة ستتركز على تطوير الهياكل التنظيمية وتعزيز الديمقراطية الداخلية، إضافة إلى وضع برامج عملية تهدف إلى استعادة ثقة المواطنين في الفعل السياسي. كما أبدى حرص الحزب على الانفتاح على جميع القوى الديمقراطية التقدمية والسعي إلى توحيد الصف الوطني حول قضايا الحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

يمثّل انتخاب العجبوني نقطة تحول في مسيرة التيار الديمقراطي، ويعكس رغبة قواعد الحزب في الانتقال إلى ديناميكية جديدة أكثر فاعلية. وقد أكد المشاركون أن هذه المحطة ستكون بداية لمرحلة مختلفة عنوانها العمل الجماعي والتجديد المستمر والحضور الفاعل في الشأن العام.

ويعد المؤتمر الرابع محطة مفصلية في مسار الحزب، خاصة في ظل التحديات التي تواجه تونس اليوم، ويعول العديد من المراقبين على أن تسهم القيادة الجديدة في إحداث فارق وتحقيق تطلعات القواعد الحزبية والجماهيرية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *