تحذيرات من تصاعد خطر الجراد الصحراوي في المغرب وموريتانيا بحسب تقارير دولية
دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى تكثيف عمليات رصد ومكافحة الجراد الصحراوي في المناطق الواقعة جنوب جبال الأطلس بالمغرب، في ظل استمرار تكاثر أسراب الجراد ووجود مؤشرات مقلقة حول احتمال زيادة أعدادها خلال الأسابيع المقبلة.
وحسب ما أكدته المنظمة في أحدث تقاريرها، يشكل تكاثر الجراد في هذه المناطق تهديداً حقيقياً للزراعة والمراعي، لا سيما مع بداية موسم الربيع وتوفر الظروف البيئية المواتية. ورصدت المنظمة استئناف مجموعات غير ناضجة من الجراد هجرتها جنوباً باتجاه الأراضي الموريتانية، مع توقعات بوصولها إلى هناك خلال شهر مايو القادم، في حين تتجه مجموعات أخرى نحو الشمال الشرقي للمغرب، ما قد يؤدي إلى نشوء جيل جديد من الجراد خلال فصل الربيع.
وأشارت “الفاو” إلى ضرورة تكثيف الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة الجراد والحد من انتشاره، مع تعزيز عمليات الرصد المبكر واستخدام الخيارات المتاحة للسيطرة على التكاثر قبل أن تصل الأسراب إلى مستويات تهدد منظومات الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة.
ورغم الجهود الجارية حاليا لمعالجة بؤر الجراد، حذرت المنظمة من أن تراخي الحملات الوقائية أو ضعف التنسيق بين الدول قد يؤدي إلى انفلات الوضع، خصوصا في ظل تقلبات الطقس التي تساعد على ازدياد التفريخ وانتقال الأسراب بسرعة بين المغرب وموريتانيا.
وأكدت المنظمة في هذا السياق على أهمية تبادل المعلومات بين الدول المتضررة، والعمل المشترك من أجل وضع خطط طوارئ فعّالة، تسهم في حماية المحاصيل الغذائية والحفاظ على مصادر عيش سكان الأرياف.
وأخيراً، أكدت “الفاو” أن النجاح في التصدي لموجة الجراد الحالية مرهون بإرادة سياسية قوية وتعاون إقليمي جاد وتوظيف موارد إضافية لرصد وتحليل تحركات الأسراب، بما يضمن تقليص أخطارها وحماية القطاع الفلاحي في المغرب والمنطقة المغاربية عموما.
