قيس سعيد يدعو التلفزة الوطنية إلى تطوير مضمونها الإعلامي وتعزيز حضورها التاريخي
خلال إشرافه على فعاليات إحياء الذكرى السادسة والعشرين لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة، دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد التلفزة الوطنية التونسية إلى مراجعة خطابها الإعلامي وتطويره ليواكب متطلبات المرحلة التاريخية الراهنة. وأكد الرئيس على أهمية تجديد الخطاب الإعلامي وعدم الاكتفاء بالتعبيرات التقليدية التي أصبحت، حسب وصفه، غير مناسبة للواقع الحالي.
وأوضح سعيد، في المناسبة التي حضرها عدد من المسؤولين والمواطنين في مدينة المنستير، أن الواجب يقتضي من الإعلام الوطني أن يكون رافعة لنقل صوت الشعب وقضاياه بصدق وموضوعية، بعيداً عن الدعاية المغلوطة أو الترويج لخطاب قديم لم يعد له صدى لدى الجمهور التونسي. وأضاف قائلاً: «لسنا بصدد البحث عن ترويج صورة مزيفة، بل نطالب بأن تكون التلفزة التونسية جزءاً من اللحظة التاريخية وأن تعكس طموحات التونسيين وتطلعاتهم».
وأكد الرئيس سعيد على أن وسائل الإعلام العامة، وعلى رأسها التلفزة الوطنية، تلعب دوراً محورياً في تشكيل وعي المواطنين ونقل الأحداث بوضوح ونزاهة. كما شدد على أنه من الضروري مراجعة بعض المصطلحات والمفاهيم التي فقدت ارتباطها بالواقع الوطني.
ولم يخلُ خطاب رئيس الدولة من التطرق إلى إرث الزعيم الحبيب بورقيبة، حيث اعتبر أن الاستفادة من دروس الماضي والانفتاح على الحاضر من شأنه أن يوحد صفوف التونسيين ويعزز ثقتهم في المستقبل. واختتم سعيد كلمته بدعوة كل المؤسسات الإعلامية إلى أن تكون منابر حوار حقيقي تساهم في تحقيق التغيير الإيجابي المنشود للبلاد.
يجدر بالذكر أن هذا التصريح جاء وسط دعوات عدة من مختلف الجهات لتطوير الإعلام الوطني والاستجابة لمتطلبات المجتمع التونسي في ظل التحديات الراهنة.
