احتجاج الأساتذة يدفع إلى شلل تام في التعليم الثانوي يوم 7 أفريل 2026
شهدت مؤسسات التعليم الثانوي بكامل الجمهورية التونسية صباح يوم الثلاثاء 7 أفريل 2026 شللاً تاماً، بعد أن دخل الأساتذة من كافة المعاهد والمدارس الإعدادية والمدارس التقنية والنموذجية والمديرون والنظار وكل العاملين بمهام تربوية أو إدارية في إضراب عام شمل جميع المدارس والمؤسسات الثانوية. ويمثل هذا التحرّك جزءا من سلسلة احتجاجات نظّمتها الجامعة العامة للتعليم الثانوي في ظل ما وصفته بـ”تعنّت وزارة التربية” وعدم التفاعل مع مطالب القطاع.
وصرّح محمد الصافي، الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، أن قرار تنفيذ الإضراب جاء بعد سلسلة من التحركات التصعيدية التي بدأت منذ فيفري 2025 على خلفية تعطّل المفاوضات مع وزارة التربية. وأكد أن أبرز مطالب الأساتذة تتمثل في تسوية الملفات العالقة وصرف الزيادات المالية الموعودة، ومنها زيادة مائة دينار التي لم يتسلمها أغلب المدرسين بشكل كامل، بالإضافة إلى ضرورة تمتيعهم بالمفعول الرجعي لترقياتهم، وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية في المؤسسات التربوية.
وأضاف الصافي أن القطاع يعيش أزمات متراكمة، من بينها ارتفاع وتيرة العنف داخل المؤسسات التربوية وتدهور الإحاطة النفسية والاجتماعية بالتلاميذ والأساتذة، في ظل تطوّر التقنيات التربوية واعتماد المناهج العالمية على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة. وأعرب عن قلقه من استمرار سياسة “التقوقع” من قبل الوزارة إزاء مطالب الأساتذة وظروف العمل، محذراً من تواصل الإضرابات إذا لم تستجب السلط المعنية لدعوات الحوار واتخاذ إجراءات فعّالة لمعالجة مشاكل المنظومة التربوية.
وجدير بالذكر أن الإضراب كان حضورياً وشمل مختلف المدرسين والإداريين، حيث تواجدوا داخل المؤسسات دون إجراء الدروس أو الأعمال التربوية المعتادة، وذلك ليُوجّهوا رسالة واضحة للوزارة حول تمسّكهم بحقوقهم المشروعة واستعدادهم للتصعيد إذا لم يتم التوصل إلى حلول مرضية تناسب جميع الأطراف.
ويظل المشهد التعليمي في تونس أمام مفترق طرق، بين دعوات الأساتذة للحوار والاستجابة الفورية لمطالبهم، وبين تحديات الإصلاح التي ما تزال تنتظر تفاعلاً جدّياً من وزارة التربية لتحقيق الاستقرار في المؤسسات وضمان جودة التعليم للجميع.
