تونس تتلقى دعماً عسكرياً جديداً ضمن صفقات ضخمة للولايات المتحدة
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخراً عن تخصيص مجموعة ضخمة من العقود العسكرية لصالح عدد من الشركات الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك ضمن سلسلة صفقات تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات. وتغطي هذه العقود قطاعات متعددة مثل الأمن السيبراني، والطيران، وتكنولوجيا الفضاء، بالإضافة إلى تحديث الأنظمة اللوجستية، وستتوزع فوائدها على عدد من الدول الحليفة، من بينها تونس.
وتشير المصادر إلى أن إحدى الشركات الأمريكية الكبرى، Tyto Government Solutions، فازت بصفقة مميزة تتعلق بتطوير البنية التحتية للاتصالات وحماية الشبكات المعلوماتية للمؤسسات الحكومية. ويهدف هذا التعاقد إلى رفع جاهزية القوات المسلحة وتوفير معدات وحلول أكثر تطوراً في مجال الأمن والدفاع.
وبالإضافة إلى البعد التقني، تتضمن الحزمة عقوداً لتوريد طائرات وتجهيزات عسكرية حديثة لصالح دول أجنبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة كمزوّد رئيسي للتجهيزات الدفاعية الحديثة حول العالم. وتأتي تونس ضمن قائمة الدول المستفيدة، حيث من المنتظر أن تحصل على أنظمة ومعدّات تهدف لتعزيز جاهزية الجيش الوطني وتطوير قدراته التشغيلية، استجابة للتحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وتعكس هذه الخطوة عمق علاقات التعاون العسكري بين تونس وواشنطن، فالتبادلات بين البلدين في مجال الدفاع شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة من خلال اتفاقيات وبرامج تمويل وتوريد تجهيزات عسكرية تشمل الدعم اللوجستي والتدريب، إضافة إلى تسليم طائرات عسكرية مثل C-130 ووسائل مراقبة حديثة.
وتأتي الصفقات الجديدة في وقت تولي فيه الإدارة الأمريكية اهتماماً متزايداً بتعزيز حضورها الأمني ومساندة شركائها الإستراتيجيين في شمال إفريقيا، إدراكاً منها لأهمية دعم البنية الدفاعية للدول الصديقة لمواجهة التحديات الإرهابية وحماية الاستقرار الإقليمي.
من جهتها، عبرت تونس عن ارتياحها لمتانة علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة واعتبرت أن الدعم الأمريكي المتواصل في إطار هذه الصفقات سيُسهم في تعزيز قدراتها الدفاعية ويساعدها على الاستجابة للمتطلبات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
