تونس تعزز أسطولها البحري بدعم فرنسي: استكمال مشروع تحديث الموانئ بتسلم القاطرة الأخيرة
سلمت تونس، مؤخرا، القاطرة البحرية السادسة والأخيرة في إطار مشروع حيوي يهدف إلى تحديث وتطوير أسطولها المينائي، وذلك ضمن برنامج تعاون مُموّل من فرنسا بقيمة 41 مليون يورو. تمّت عملية التسليم خلال مراسم رسمية حضرها عدد من كبار المسؤولين من الجانبين التونسي والفرنسي، من بينهم مدير ميناء حلق الوادي محمد الشلي، والمدير العام للنقل البحري والموانئ في وزارة النقل حاتم الفقيه، والرئيسة المديرة العامة لديوان البحرية التجارية والموانئ خولة بلخضر، بالإضافة إلى سفيرة فرنسا لدى تونس آن غيغان.
ويعد استلام هذه القاطرة خطوة بالغة الأهمية في استراتيجية تونس الرامية إلى تطوير بنيتها التحتية المينائية وتعزيز قدراتها التشغيلية ومواكبة المتطلبات المعاصرة لقطاع النقل البحري. ويشمل البرنامج الدعم التقني والمالي الذي وفرته الحكومة الفرنسية لتجديد أسطول القاطرات البحرية، مما يساهم مباشرةً في تحسين كفاءة عمل الموانئ التونسية ورفع قدرتها على استقبال السفن الحديثة وتعزيز السلامة البحرية.
ويرتكز المشروع على تخصيص استثمارات مهمة لتوفير تجهيزات حديثة ومراعاة أعلى معايير الجودة والتكنولوجيا، إضافة إلى تكثيف برامج التكوين وتبادل الخبرات بين الفنيين والمهندسين التونسيين ونظرائهم الفرنسيين، لتطوير المهارات المحلية وضمان حسن استغلال المعدات الجديدة.
وأكد المسؤولون في تصريحاتهم خلال الحفل أن هذه الخطوة تمثل تتويجاً لمسار طويل من التعاون والشراكة المثمرة بين تونس وفرنسا في مجال النقل البحري، وتشكل دفعة قوية لدعم القطاعات اللوجستية والتجارية وتسهيل العمليات المرتبطة بالتصدير والاستيراد. كما أعربت سفيرة فرنسا عن اعتزازها بمستوى التعاون الذي يجمع البلدين، مؤكدةً استمرار الدعم لتونس في مشاريع تحديث الموانئ وتعزيز الاقتصاد البحري.
وتأتي هذه المبادرة ضمن خطة وطنية أوسع لتطوير قطاع النقل البحري في تونس للفترة المقبلة، بهدف جعل الموانئ التونسية أكثر تنافسية وجاهزية لمواكبة التحولات العالمية في مجال التجارة والنقل. يجدر بالذكر أن هذا التعاون بين تونس وفرنسا يُعد مثالاً ناجحاً للشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصلحة البلدين، وترسخ الروابط الاقتصادية والتقنية بينهما.
