تأييد حكم السجن على النائب أحمد السعيداني في محكمة الاستئناف التونسية

أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس مساء الأربعاء، قرارها بتثبيت الحكم الابتدائي الصادر ضد عضو مجلس النواب أحمد السعيداني، والذي يقضي بسجنه لمدة ثمانية أشهر. وجاء هذا الحكم بعد أن أُدين السعيداني بتهمة الإساءة للغير عبر وسائل الاتصال العمومية، وذلك في قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية خلال الأشهر الماضية.

تعود تفاصيل القضية إلى شهر فيفري الماضي، حيث أصدرت النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بالعاصمة بطاقة إيداع بالسجن في حق النائب أحمد السعيداني، وأحالته إلى الدائرة الجناحية للنظر في التهم الموجهة إليه. وبعد دراسة الملف وسماع الأطراف، قضت المحكمة بسجنه 8 أشهر. وقد قام السعيداني بتقديم طعن في الحكم الابتدائي أمام محكمة الاستئناف آملاً في إلغائه أو تخفيف العقوبة.

الجلسة التي نُظر فيها الاستئناف عُقدت يوم الأربعاء 8 أفريل 2026، وترافعت هيئة الدفاع مطالبة بإبطال الحكم أو إعادة النظر فيه، إلا أن هيئة المحكمة قررت في نهاية الجلسة تأييد الحكم السابق واعتبار العقوبة نافذة، الأمر الذي يُبقي السعيداني رهن الإيقاف.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية حظيت بمتابعة كبيرة من الرأي العام والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، وتزامنت مع تحركات تضامنية قادتها عائلة السعيداني أمام مقر محكمة الاستئناف يوم الجلسة. وتأتي هذه التطورات في سياق الجدل المستمر حول حرية التعبير ومسؤولية الخطاب السياسي في تونس.

هذا، ويتواصل الجدل في الأوساط القانونية والسياسية بشأن حدود حرية الرأي والمساءلة القانونية للنواب والشخصيات العامة، وسط دعوات لمراجعة التشريعات المنظمة لجرائم النشر عبر الشبكات الالكترونية. ويُنتظَر أن يُواصل الدفاع عن النائب خطواته القانونية لمتابعة المسار القضائي في القضية وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *