تقرير أمريكي يحذر من تصاعد المخاطر الإرهابية بالمنطقة المغاربية ويدعو لتعزيز إجراءات الحماية
كشف تقرير صدر مؤخرًا عن مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، عن استمرار حالة التهديد الأمني في المنطقة المغاربية بسبب تزايد وتنوع أنشطة الجماعات المتطرفة. وأكد التقرير أن هذه الجماعات لا تزال تشكل خطرًا حقيقيًا على الاستقرار الإقليمي، محذرًا من العودة إلى مستويات العنف المرتفعة التي شهدتها المنطقة في عام 2015.
وأكد التقرير أن وتيرة الحوادث الإرهابية في تصاعد، حيث رصدت المنطقة زيادة في عدد الضحايا نتيجة هذه الأحداث خلال الأشهر الأخيرة. وأرجعت الدراسة هذه الظاهرة إلى تشعب الجماعات المتشددة وتغير استراتيجياتها، بالإضافة إلى استغلالها للأوضاع السياسية والأمنية الهشة في بعض بلدان المنطقة مثل ليبيا وتونس والجزائر.
وأشار التقرير إلى أن بعض الدول المغاربية، خصوصًا المغرب، تلعب دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف التعاون الاستخباراتي والأمني وتطوير القدرات الوقائية. إلا أن التهديدات العابرة للحدود تتطلب تنسيقًا دائمًا ويقظة عالية بين جميع دول المنطقة، بما يشمل تبادل المعلومات وتوحيد الجهود لصد التسلل وتفكيك الخلايا الإرهابية.
ودعا التقرير المسئولين إلى إعطاء أولوية كبرى لتعزيز الدفاعات الأمنية وابتكار سياسات استباقية للاحتواء، مع ضرورة الحفاظ على مرونة الخطط الأمنية لمواجهة خطط الجماعات المتطرفة المتغيرة. كما حث على دعم برامج التنمية المحلية في الأوساط الأكثر هشاشة اقتصاديًا والمهددة بالتطرف، معتبرًا أن معالجة الأسباب الجذرية واحدة من الوسائل الأساسية لتقليص حدة المخاطر المستقبلية.
وفي ختام التقرير، شدد الخبراء الأمريكيون على أن الحفاظ على الاستقرار في المنطقة المغاربية يتطلب تعاونًا إقليميًا وثيقًا واستمرار جهود الرصد والتحليل للحفاظ على الأمن العام ومنع تكرار موجات العنف السابقة.
