سويسرا توفّر المساعدات المالية للعودة بشروط أكثر صرامة للمغاربيين

قررت السلطات السويسرية الحفاظ على قرار تجميد المساعدات المالية الخاصة بعودة طالبي اللجوء من تونس والدول المغاربية الأخرى الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في إحدى الدول الأوروبية. هذا الإجراء، الذي يأتي ضمن سياق تعزيز تطبيق اتفاقية دبلن الأوروبية المتعلقة باللجوء، يُهدف إلى الحد من الاستفادة غير المشروعة من برنامج المساعدات المالية.

تبلغ قيمة هذه المساعدات 1000 فرنك سويسري تقريباً (حوالي 1267 دولاراً)، وكانت تُمنح فيما مضى لطالبي اللجوء كدعم مادي في حال قرارهم العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. غير أن السلطات السويسرية أوقفت صرف هذه المنحة لفئات محددة، خاصة من ثبت تقديمهم لطلبات لجوء سابقة في دول أوروبية أخرى.

وأرجعت الحكومة السويسرية هذا القرار إلى محاولات بعض طالبي اللجوء استغلال المساعدات المالية كحافز للتنقّل المتكرر بين الدول الأوروبية وتكرار تقديم طلبات اللجوء، بما يتعارض مع الإجراءات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي وسويسرا. وأكدت السلطات السويسرية أن هذه التدابير تهدف للحد من تقديم طلبات لجوء متكررة وتحفيز العودة الحقيقية للأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على الحماية داخل سويسرا.

وفي الوقت نفسه، أكدت الجهات المختصة في سويسرا أن طالبي اللجوء المغاربة والتونسيين، بالإضافة إلى القادمين من الجزائر وليبيا، الذين لم يقدموا طلبات لجوء في بلدان أوروبية أخرى ويرغبون في العودة الطوعية إلى أوطانهم، يمكنهم أن يتلقوا الدعم والمساعدة حسب الظروف الشخصية لكل حالة.

يشار إلى أن سويسرا، مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، تنسّق حالياً سياساتها المتعلقة باللجوء لضمان الفاعلية في تطبيق اتفاقية دبلن، ولوضع حد للتداوُل غير المشروع للمساعدات المالية المخصصة للعودة الطوعية. كما تعكف السلطات على مراقبة الإجراءات ودراسة جدوى السياسات الحالية، من أجل تحفيز العودة الطوعية الحقيقية وتفادي الاستغلال غير المشروع للبرامج الإنسانية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *