تونس تحتضن تدريبات دولية واسعة ضمن “الأسد الإفريقي 2026” بمشاركة قوات خاصة أوروبية
تنطلق في تونس اليوم فعاليات جزء من مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، التي تُعد من بين أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في المنطقة، وذلك بمشاركة وحدات خاصة من إيطاليا وفرنسا إلى جانب القوات المسلحة التونسية.
وتأتي هذه المشاركة الأوروبية للعام الثاني على التوالي، ما يعكس أهمية التمرين كمحطة لتعزيز جهود التعاون العسكري وتطوير الجاهزية العملياتية بين الحلفاء والشركاء الإقليميين. وستعمل القوات المشاركة على تنفيذ عمليات جوية نوعية، وتدريبات بالذخيرة الحية، ومهام استهداف وتدخل خاصة مشتركة، إضافة إلى الأعمال الميدانية لاستغلال واختبار المواقع ضمن سيناريوهات عملياتية تحاكي أزمات واقعية.
وتستمر المناورات على مدى أسبوعين، حيث تشهد مناطق مختلفة في تونس تدريبات مكثفة يشارك فيها أكثر من 5,000 عسكري من مختلف الدول، بينها وحدات من الجيش الأمريكي وفرقه المتخصصة إلى جانب القوات الإيطالية والفرنسية. ويهدف التمرين إلى رفع كفاءة التنسيق بين القوات المتدربة، وصقل مهارات الأفراد في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة في المنطقة وتعزيز قدرات التدخل السريع.
وتشمل الأنشطة الرئيسية للمناورات عمليات إنزال جوي بمساندة الطائرات، وتمارين القيادة والهيكلة التكتيكية، إضافة إلى ورشات تدريبية لتبادل الخبرات وتطوير أداء الوحدات في تنفيذ العمليات الخاصة في بيئات معقدة وصعبة. كما تنظم حلقات وورش عمل لمراجعة الدروس المستفادة من التدريبات السابقة ووضع خطط مستقبلية لمكافحة التهديدات المشتركة.
وأشاد مسؤولون عسكريون تونسيون ودوليون بالمستوى المتقدم لهذه التدريبات، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة العسكرية الإقليمية والدولية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
يذكر أن مناورات “الأسد الإفريقي” تنظّم سنويًا منذ سنوات بمبادرة من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، واستطاعت خلال دوراتها السابقة أن تضع أسسًا راسخة للعمل الدفاعي المشترك والتكامل الاستراتيجي بين جيوش المنطقة وشركائها الدوليين.
