الجمعية التونسية للدفاع عن الحقوق تدين تصريحات تمييزية في البرلمان

أصدرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحقوق بياناً عبّرت فيه عن استيائها الشديد من تصريحات صادرة عن النائب البرلماني طارق المهدي خلال جلسة عامة حديثة. وأشارت الجمعية إلى أن هذه التصريحات تضمنت مضامين عدّتها مسيئة وتمييزية تجاه النساء ومهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرة أن مثل هذا الخطاب لا يليق بمؤسسة تشريعية تمثل جميع التونسيين والتونسيات.

وفي تفاصيل البيان، أكدت الجمعية أن العبارات المستعملة أثناء الجلسة حملت بين طياتها إشارات تمس من كرامة النساء وتتعدى على الضحايا اللواتي عانين من العنف الجنسي، إضافة إلى إشارات استُهدفت بها فئة المهاجرين في تونس. وحذرت الجمعية من خطورة هذه التصريحات التي تساهم في إذكاء خطاب الكراهية والتمييز داخل المجتمع، مشددة على أن الأثر السلبي لمثل هذه الكلمات لا يتوقف عند حدود البرلمان بل يمتد ليشمل شرائح واسعة من المجتمع، وخصوصاً الفئات الهشة والمعرضة للإقصاء.

كما دعت الجمعية السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل التصدي لمثل هذه التصريحات والعمل على نشر قيم الاحترام والمساواة داخل المؤسسات الرسمية وخارجها. وأكدت على ضرورة احترام كرامة الإنسان وتصحيح الخطاب السياسي والإعلامي بما يتماشى مع الدستور والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الناشطات والهيئات الحقوقية أبدين أيضاً استياءهن من ردود فعل بعض النواب الذين استهانوا بالمسألة أو تعاملوا معها على نحو لا يرقى إلى مستوى المسؤولية، وهو ما اعتبرته الجمعية أمراً مقلقاً يستوجب مراجعة السلوكيات البرلمانية وتعزيز ثقافة التضامن مع ضحايا التمييز والعنف.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد أن المجتمع التونسي في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب جامع يرسخ قيم الاحترام وعدم التمييز، وذكّرت بأن المؤسسات التشريعية مطالبة بحماية الحقوق وصون كرامة جميع المواطنين والمواطنات دون تخصيص أو استثناء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *