أحكام بالسجن طويلة في قضية “جلسة رمضان” بحق الغنوشي وعدة متهمين
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 أحكامًا مشددة في القضية التي أصبحت معروفة إعلاميًا باسم “جلسة رمضان”. تأتي هذه الأحكام بعد سلسلة من المرافعات والاستنطاقات بحق عدد من الشخصيات السياسية والناشطين المدنيين الذين شملتهم القضية، والتي ترجع أحداثها إلى اجتماع، خلال شهر رمضان سنة 2023، اعتبرته السلطات مخالفًا لقوانين البلاد.
قضت المحكمة بمعاقبة كل من راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، ويوسف النوري، وأحمد المشرقي، بالسجن لمدة 20 عامًا. ويعود سبب هذه الأحكام إلى ارتباطهم باجتماع اعتُبر من قبل السلطات مساسًا بالأمن، إضافة إلى توجيه اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي.
إلى جانب ذلك، شملت الأحكام أيضًا محمد القوماني وبلقاسم حسن اللذين حوكما بالسجن لثلاث سنوات لكل منهما، في حين اتهمتهم المحكمة بالمشاركة في الاجتماع والتحريض، حسب ملف القضية.
وتجدر الإشارة إلى أن القضيّة قد أثارت جدلاً واسعًا لدى الرأي العام التونسي؛ فقد اعتبر العديد من المتابعين أن المحاكمة اتسمت بالصرامة، فيما دعا آخرون إلى احترام استقلالية القضاء والتقيد بمبادئ العدالة.
يذكر أن “قضية جلسة رمضان” جاءت في سياق ظروف سياسية متوترة في تونس شهدت خلالها البلاد عدة محاكمات لرموز المعارضة وشخصيات سياسية بارزة. ورغم صدور هذه الأحكام، يواصل محامو الدفاع التأكيد على نيتهم استئناف القرارات والمطالبة بإعادة المحاكمة تحقيقًا للعدالة وحرصًا على احترام حقوق المتهمين.
وأمام هذه التطوّرات يبقى الرأي العام التونسي منقسمًا بين مؤيد لهذه الإجراءات بحجة حماية الدولة وبين من يدعو إلى مزيد من الحريات السياسية وتكريس العدالة الانتقالية.
