إيداع مهاجر إفريقي السجن بعد اقتحامه منزل محامية في العوينة
أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاثنين، قراراً يقضي بإيداع مهاجر غير نظامي من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء السجن، على خلفية حادثة اقتحام منزل محامية بمنطقة العوينة بالعاصمة الأسبوع الماضي، حسب ما أفادت به مصادر قضائية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المحامية فوجئت عند دخولها منزلها ليلاً بوجود شخص غريب بداخله، حيث كان نائماً أو مستريحاً في إحدى الغرف، الأمر الذي دفعها إلى التراجع بسرعة وطلب مساعدة الجيران وحارس العمارة. وعلى إثر ذلك، تم إعلام الوحدات الأمنية التي حضرت على الفور إلى موقع الحادثة وألقت القبض على المشتبه به.
وبالتحقيق في الواقعة، تبين أن الشخص الذي تم ضبطه هو شاب من جنسية إفريقية جنوب الصحراء يقيم في تونس بطريقة غير قانونية. وأظهرت التحقيقات أن دخول المنزل تم ليلاً، وسط غياب صاحبة المسكن، فيما لم تُسجل آثار بارزة للكسر أو الخلع، ما أثار تساؤلات حول كيفية وصول المشتبه به إلى داخل الشقة.
النيابة العمومية وجهت للموقوف تهم دخول محل سكنى باستعمال وسيلة غير مشروعة وبالرغم عن مالكه، بالإضافة إلى دخول التراب التونسي بطريقة غير قانونية. وتعد هذه الحادثة من القضايا التي أثارت جدلاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية حول تصاعد الظواهر المرتبطة بالهجرة غير النظامية وانعكاساتها الأمنية والاجتماعية.
من جانبها، أكدت المحامية المتضررة في تصريحات صحفية أنها عاشت لحظات عصيبة أثناء الحادثة خاصة مع وجود أنوار المنزل مشتعلة بشكل غير معتاد، لتفاجأ بالمهاجر موجوداً داخل المسكن رغم تأكدها من إغلاق الأبواب والنوافذ قبل المغادرة. وقد تواصلت التحقيقات للكشف عن تفاصيل إضافية بخصوص ملابسات دخول المهاجر للمنزل والطريق التي سلكها.
الحادثة تعد مثالاً على التحديات التي يفرضها تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين في العاصمة التونسية، خاصة في الفترات الأخيرة، ودعت العديد من الأصوات إلى ضرورة معالجة الملف من النواحي القانونية والاجتماعية لتجنب تكرار مثل هذه الوقائع.
