تونس تستعد لاستقبال الكسوف الشمسي الكلي في 2027 بإطلاق لجنة علمية وطنية

انطلقت الاستعدادات الرسمية في تونس لمواكبة أحد أبرز الأحداث الفلكية في تاريخ البلاد والمتمثل في الكسوف الكلي للشمس المنتظر حدوثه يوم 2 أوت 2027. وترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، يوم الثلاثاء 16 أفريل 2026 بمدينة العلوم بتونس، الاجتماع الأول للجنة الوطنية للتنسيق والإعداد لمتابعة هذه الظاهرة النادرة.

وقد شارك في هذا اللقاء أعضاء لجنة التنظيم إلى جانب المدير العام بالنيابة لمدينة العلوم وعدد من الخبراء والباحثين في المجالات الفلكية والعلمية، حيث تم التداول حول هيكلة هذه اللجنة وتوزيع المهام الرئيسية المكلفة بها، فضلاً عن صياغة الخطط اللازمة لإنجاح متابعة الظاهرة وتوفير الظروف الملائمة لعموم المواطنين والمجتمع الأكاديمي للاستفادة منها.

وأكد الوزير خلال الاجتماع على البعد العلمي والثقافي الذي تمثله هذه الظاهرة الاستثنائية التي ستغطي مسارها حوالي ثلث مساحة تونس، عابرةً أكثر من أربع عشرة ولاية، حيث تعد حدثاً فريداً سيمكن تونس من لعب دور ريادي على مستوى المنطقة المغاربية في مجالي البحث العلمي والتوعية الفلكية.

وشدّد المجتمعون على ضرورة حشد الجهود لجميع الأطراف المتدخلة من مؤسسات تعليمية، هياكل بحثية، وجمعيات علمية لتنظيم تظاهرات علمية، دورات تكوينية وورشات عمل حول الكسوف، إضافةً إلى إعداد برامج تحسيسية موجهة للمواطنين من أجل ضمان متابعة الحدث في أفضل الظروف واحترام شروط السلامة أثناء الرصد.

وينتظر أن يكون كسوف 2027 محطة هامة لتحفيز الشغف بالعلوم لدى الأجيال الصاعدة وتطوير البحث العلمي في تونس، خاصة وأن الحدث سيجلب اهتمام الأوساط الفلكية محليا ودوليا. وستواصل لجنة الإعداد عملها في الأشهر المقبلة لضمان حسن تنظيم هذا الحدث التاريخي وتوفير كافة الوسائل التقنية واللوجستية لإنجاحه.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *