انسحاب عدد من المحامين من جلسة التحقيق مع شوقي الطبيب احتجاجًا على المساس بحقوق الدفاع
أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس يوم 21 أفريل 2026 بيانًا توضيحيًا بشأن الخطوة التي أقدم عليها عدد من المحامين والمتمثلة في الانسحاب من جلسة التحقيق التي كانت مخصصة للعميد السابق للمحامين شوقي الطبيب. وأكد البيان أن قرار الانسحاب جاء نتيجة اعتراضهم على ما وصفوه بانتهاك للإجراءات القانونية والضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع أثناء سير التحقيق.
ووفقًا لما ورد في البلاغ، فقد دعا قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي اثنين من المحامين الذين تولوا سابقًا مهمة الدفاع عن العميد السابق شوقي الطبيب، لحضور جلسة التحقيق. غير أن المحامين أعلنوا انسحابهم من الجلسة معتبرين أن الأجواء لم تكن تضمن العدالة المطلوبة وأن هناك تجاوزات للإجراءات المعتادة، حيث تم تقييد ممارستهم لدورهم في الدفاع عن موكلهم بالشكل المطلوب قانونيًا.
وشددت الهيئة في بيانها على تمسكها بمبدإ استقلالية المحاماة ورفضها لأي تصرفات تضيق من حرية الدفاع أو تخل بسلامة الإجراءات القضائية. كما عبر المحامون عن قلقهم من إمكانيات تكرار هذه التجاوزات في قضايا أخرى، مشيرين إلى أن استمرار هذه الممارسات قد يؤثر سلبًا على منظومة العدالة في تونس.
يُذكر أن العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب كان قد مثل أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي ضمن مسار قضية أثارت اهتمام الرأي العام القانوني والسياسي في البلاد. ويعتبر المحامون أن احترام حقوق الدفاع والإجراءات القانونية الضامنة لمحاكمة عادلة، يعد من الثوابت الضرورية لأي محاكمة سليمة.
ودعت الهيئة الوطنية للمحامين مختلف الأطراف القضائية إلى الالتزام بالمعايير القانونية وضمان حق الدفاع لجميع الأطراف، كما أكدت أنها ستواصل الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان احترام حقوق المحامين والمتقاضين في كافة المحاكمات.
