تونس تدعم الاستقرار في إفريقيا الوسطى عبر تأمين الانتخابات التشريعية المرتقبة
تواصل الكتيبة العسكرية التونسية عملها ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، حيث تلعب دوراً محورياً في الاستعدادات لإجراء الدور الثاني للانتخابات التشريعية والانتخابات الجزئية المنتظر عقدها يوم 26 أفريل 2026.
وفي إطار حرصها على استتباب الأمن وتعزيز الاستقرار في منطقة مضطربة، قامت الكتيبة التونسية بالمساهمة في عمليات نقل المواد الانتخابية الهامة من المطار إلى مراكز الاقتراع، بالتنسيق الكامل مع الشركاء المحليين والدوليين. هذا الجهد المشترك يأتي في وقت تستعد فيه بانغي، عاصمة البلاد، لاستقبال استحقاق انتخابي يعتبر الأكبر منذ سنوات.
وقد عرضت بعثة الأمم المتحدة «مينوسكا» خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بانغي تفاصيل مشاركة قوات حفظ السلام، مشيرةً إلى أن أفراد الكتيبة التونسية وغيرهم من “الخوذ الزرق” قدموا دعماً فنياً ولوجستياً متواصلاً لضمان سلامة سير العمليات الانتخابية واحترام المعايير الدولية للنزاهة والشفافية.
وأشادت البعثة الأممية بجهود العسكريين التونسيين الذين ساهموا، من خلال انضباطهم وخبرتهم الميدانية، في تعزيز الثقة داخل الأوساط المحلية وتوفير بيئة آمنة للمواطنين للإدلاء بأصواتهم دون خوف، مؤكدةً أن تعاون فرق حفظ السلام مع السلطات الوطنية كان عاملاً أساسياً لنجاح التحضيرات الانتخابية.
وتعليقاً على هذا التواجد الفعّال، نوّهت مصادر مسؤولة ضمن البعثة إلى أهمية الدور الذي تلعبه القوات التونسية في عمليات حفظ السلام والوئام المجتمعي، مشددةً على أن مثل هذه المبادرات تعكس التزام تونس الدائم بدعم الأمن والاستقرار في إفريقيا.
وتجدر الإشارة إلى أن جمهورية إفريقيا الوسطى شهدت موجات من عدم الاستقرار في الفترات الماضية، ما يجعل نجاح العملية الانتخابية المقبلة اختباراً مهماً لمستقبل البلاد. وتساهم المشاركة التونسية داخل “مينوسكا” في منح العملية الانتخابية زخماً إضافياً يساعد في بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية على الصعيدين الوطني والدولي.
