حقوقية تونسية تنتقد ملاحقتها قضائياً وتدعو لحماية العدالة الانتقالية

أثارت ملاحقة سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة في تونس، جدلاً جديداً بشأن استقلالية القضاء وحماية مسار العدالة الانتقالية في البلاد. فبعد استدعائها للمثول أمام الدائرة الجنائية للنظر في قضايا ترتبط بفترة عملها على رأس الهيئة، أكدت بن سدرين أنها تواجه حملات تضييق وملاحقات وصفتها بـ”الكيدية” و”غير القائمة على أسس قانونية حقيقية”.

وفي مقطع فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقدت بن سدرين ما سمّته استمرار عقلية “دولة البوليس”، معتبرة أن تحريك قضايا ضدها في هذه المرحلة يصب في إطار التشويه والتنكيل بمدافعين عن العدالة وضحايا انتهاكات الماضي.

من جهتهم، عبرت منظمات حقوقية محلية ودولية عن تضامنها مع بن سدرين، داعية إلى إسقاط التهم الموجهة إليها وإيقاف استخدام الجهاز القضائي لاستهداف ناشطين وتقويض مكتسبات العدالة الانتقالية التي مثلت إحدى أبرز نتائج الثورة التونسية.

وأكدت هذه الجمعيات أن تتبع شخصيات ساهمت في فضح الفساد وكشف الانتهاكات السابقة يمثل تراجعاً خطيراً على مستوى الحقوق والحريات ودولة القانون. وطالبت السلطات التونسية بضرورة ضمان نزاهة المحاكمات واحترام المعايير الدولية للعدالة.

يُذكر أن بن سدرين قادت هيئة الحقيقة والكرامة منذ تأسيسها وحتى انتهاء مهامها، حيث أشرفت على تحقيقات واسعة شملت ممارسات التعذيب والقمع والفساد خلال العقود الماضية. وتبقى هذه المحاكمات محل جدل بين من يرى فيها محاولة لإسكات صوت العدالة وبين من يعتبرها إجراء قانونياً يهدف للمساءلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *