إيداع الصحفي زياد الهاني السجن إثر استنطاقه بإساءة عبر الشبكات الإلكترونية
أصدرت السلطات القضائية في تونس قرارًا بإيداع الصحفي المعروف زياد الهاني السجن، بعد أن تم سماعه من قبل النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ الجمعة 24 أفريل 2026. جاء ذلك على خلفية اتهامه بالإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ما اعتبرته بعض الأوساط متابعة مرتبطة بجرائم تكنولوجيا المعلومات.
وكان الهاني قد تلقى استدعاءً رسميًا للمثول أمام الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات، وذلك للنظر في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، انتقد فيه أحد الأحكام القضائية الصادرة ضد صحفي وضابط أمن، الأمر الذي أدى إلى تفاعل قضائي سريع مع التدوينة.
ووفق ما تم تداوله من مصادر حقوقية وإعلامية، فإن إيقاف الهاني أثار موجة من التفاعل في الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث عدّه البعض جزءًا من سلسلة ملاحقات تستهدف العاملين في المجال الإعلامي، في حين اعتبرت بعض الجهات القضائية أن القضية محكومة بنصوص قانونية تتعلق باستخدام وسائل الاتصال الحديثة للإساءة إلى الغير.
ويعد زياد الهاني من أبرز الصحفيين في تونس، وله مسيرة مهنية طويلة ومعروفة بجرأته في تناول القضايا السياسية والاجتماعية. وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر بين الصحفيين وبعض الأجهزة القضائية والأمنية بعد تقديم الهاني شكاوى ضد بعض الأطراف الرسمية، متهمًا إياهم بتجاوز السلطة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هذه القضية ليست الأولى في سياق ملاحقة ناشطين وإعلاميين، إذ شهدت تونس خلال الأعوام الأخيرة حالات مماثلة تم فيها تتبع ناشرين ومدونين على خلفية محتواهم الرقمي. وقد جددت منظمات مهنية مطالبها بضرورة احترام حرية التعبير وضمان محاكمات عادلة وشفافة.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر توضيحات رسمية إضافية عن مجريات القضية أو الإجراءات المقبلة بحق زياد الهاني، بينما يواصل زملاءه ونشطاء الدفاع عن حرية الصحافة التعبير عن تضامنهم معه والدعوة للحد من التضييق على الإعلاميين في تونس.
وتبقى القضية مفتوحة على احتمالات التطورات الجديدة في المشهد الإعلامي والقضائي، مع توقع أن تستمر ردود الفعل والمطالبات برفع كل القيود التي تحد من حرية التعبير والعمل الصحفي في البلاد.
