العثور على جثة شابة تونسية في وكالة أسفار والجاني يعترف بجريمته
تم العثور على جثة الشابة ياسمين زكية بنحربي بعد أيام من اختفائها في ظروف غامضة، حيث عُثر عليها مخفية داخل خزانة بمقر وكالة السفر التي كانت تعمل فيها. بدأت الحكاية عندما أبلغت عائلة الضحية عن اختفائها يوم 23 أفريل، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق عاجل بحثًا عنها. إلا أن تطورات القضية كشفت عن تفاصيل مأساوية فاجأت الجميع.
وخلال التحقيقات، اعترف أحد زملاء ياسمين بالوكالة، وهو يحمل الجنسيتين الفرنسية والتونسية، أنه قام بقتلها ثم حاول إخفاء جثتها داخل كيس قمامة وضعه في خزانة بمكان العمل، حتى لا يتم اكتشاف أمره بسرعة. والأكثر إثارة للصدمة أن الجاني شارك لاحقًا في حملات البحث عن الضحية، متظاهرًا بعدم معرفته بمصيرها، في محاولة لخداع الجميع وإبعاد الشبهات عنه.
عند تفتيش مقر الوكالة، لوحظ أن الباب الحديدي كان مغلقًا بإحكام منذ الحادثة، فيما وضعت لافتة يدوية على الباب تطلب من المارة عدم محاولة فتحه. هذا التصرف الغريب زاد من شكوك السلطات ودفعهم لتعميق التحريات، لما تبين لاحقًا أن سبب الإغلاق كان إخفاء الجريمة التي وقعت داخل الوكالة.
من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية أن القاتل قد اعترف بتفاصيل الجريمة كاملة أمام المحققين، وأشار إلى أن دوافعه كانت شخصية. وذكرت التحريات الأولية أن جريمة القتل تمت عن سابق إصرار، وأن الجاني تصرّف بمكر شديد بعد تنفيذ فعلته، حيث ساهم بشكل فعلي في عمليات البحث والاتصال بعائلة الضحية والمشاركة في محاولات العثور عليها.
أثارت القضية حالة من الصدمة والأسى في أوساط عائلة ياسمين وأصدقائها، كما أحدثت جدلاً واسعًا في الرأي العام التونسي، خصوصًا مع تكرار حوادث مشابهة مؤخرًا في البلاد. وطالبت أسرتها الجهات القضائية بإنزال أشد العقوبات بحق الجاني، داعية إلى تعزيز الأمن في أماكن العمل واتخاذ إجراءات وقائية لحماية الموظفين من مثل هذه الحوادث المؤسفة.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات تواصل تحقيقاتها من أجل كشف كافة ملابسات الحادثة والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة، مع التذكير بأن المتهم يخضع حاليًا للإيقاف إلى حين استكمال التحقيقات وعرضه على القضاء.
