عمليات بحث مكثفة عن جنديين أمريكيين مفقودين خلال مناورات “الأسد الإفريقي” جنوب المغرب

تتواصل في جنوب المغرب جهود مكثفة للبحث عن جنديين أمريكيين فقدا خلال مشاركتهما في مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بمنطقة كاب درعة، قرب مدينة طانطان. وأكدت مصادر من القوات المسلحة الملكية أن الحادث لا يحمل أي بعد إرهابي، وأنه يأتي في إطار حادث عرضي خلال التدريبات المشتركة.

وحسب البيانات الرسمية الصادرة عن القيادتين المغربية والأمريكية، فإن آخر تواصل مع العسكريين المفقودين كان على مقربة من جرف صخري ساحلي يطل على المحيط الأطلسي، في حدود الساعة التاسعة مساء يوم الثاني من مايو الجاري. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال تعرض الجنديين لحادث سقوط في مياه المحيط أثناء التدريبات، الأمر الذي أدى إلى إعلان حالة استنفار شاملة بين القوات المشاركة.

تشمل عمليات البحث فرقاً برية وجوية وبحرية، حيث تم الاستعانة بطائرات استطلاع “كينغ إير” وطائرات هليكوبتر مغربية من طراز “بوما” و“سوبر بوما”، بالإضافة إلى مروحية أمريكية من نوع “شينوك”. كما انتشرت وحدات من الجيشين المغربي والأمريكي في منطقة واسعة لتوسيع نطاق البحث، سعياً للعثور على العسكريين في أقرب وقت.

من جهة أخرى، شددت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على أن الحادث لا يرتبط بأي عمل إجرامي أو إرهابي، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد الملابسات بدقة. ويأتي هذا التأكيد لقطع الطريق أمام تداول الشائعات حول أسباب الاختفاء، في وقت تولي فيه السلطات العسكرية من الجانبين أهمية بالغة لإنهاء الأزمة بسرعة وبسلامة.

يذكر أن مناورات “الأسد الإفريقي” تُعد من أكبر التدريبات العسكرية السنوية في القارة الأفريقية، وتهدف إلى تعزيز التعاون الميداني بين الجيشين المغربي والأمريكي إلى جانب قوات حليفة من دول الناتو ودول إفريقية أخرى. وقد شهدت هذه الدورة مشاركة مكثفة من المعدات والجنود، مع تنفيذ العديد من التمارين في البر والجو والبحر لتعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة لمختلف السيناريوهات.

ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها وسط تضامن واسع من الأطقم العسكرية المشاركة، بينما ينتظر الرأي العام المغربي والأمريكي أي مستجدات حول مصير الجنود المفقودين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *