قرارات حكومية جديدة ترفع أجور الموظفين العموميين والقطاع العام في تونس بين 2026 و2028
أصدرت السلطات التونسية مؤخراً مجموعة من الأوامر الحكومية الجديدة نُشرت في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، تتعلق بالترفيع في الأجور لفائدة الموظفين العموميين والعاملين في القطاع العام، وذلك ابتداءً من سنة 2026 وإلى غاية سنة 2028. ويأتي هذا القرار في سياق تطبيق مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، حيث تهدف هذه الزيادات لدعم القدرة الشرائية للفئات المعنية ومواكبة الظروف الاقتصادية المتغيرة في البلاد.
تفاصيل الزيادات:
وفقاً للأوامر الصادرة، تشمل الزيادات سائر الأصناف المهنية بالوظيفة العمومية، وأعوان الدولة، وأعوان الجماعات المحلية، والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى القضاة وبعض العاملين في مجالات مرتبطة بخدمة المرافق العامة. وتتنوع قيمة الزيادة بحسب الأصناف والوظائف:
– أعوان التنفيذ: تتراوح الزيادة الشهرية بين 36 و46 ديناراً بعنوان سنة 2026، مع زيادات إضافية في السنوات التالية.
– الموظفون والإطارات المتوسطة: زيادات شهرية قد تصل إلى 90 ديناراً، مع اختلاف المبالغ حسب طبيعة المهام والمسؤوليات.
– الإطارات العليا والقضاة: زيادات أكبر تقديراً لطبيعة المناصب وحجم المسؤوليات، وتُصرف غالباً في شكل منح خصوصية أو زيادات مباشرة في الراتب الأساسي.
الجوانب الإيجابية والسلبية للقرارات:
تشكل هذه الزيادات دفعة إيجابية للذين يعانون من تآكل مداخيلهم بفعل التضخم وارتفاع الأسعار. كما تعكس حرص الحكومة على تحسين ظروف العمل وجذب الكفاءات للقطاع العمومي.
في المقابل، هناك تخوفات لدى بعض المتابعين من أن هذه الزيادات قد تمثل عبئاً إضافياً على ميزانية الدولة في ظل ضغط النفقات العمومية. كما قد يشعر بعض العاملين في القطاع الخاص أو العاطلين عن العمل بالتهميش، خاصة إذا لم تترافق هذه السياسات مع إصلاحات اقتصادية شاملة تطال كافة الفئات.
خلاصة:
تؤكد هذه الخطوة توجه الحكومة نحو تحفيز الفئات النشيطة في الوظيفة العمومية والقطاع العام، مع الإشارة إلى ضرورة مواصلة الحوار الاجتماعي والتوازن بين دعم القطاعين العام والخاص، بما يساعد على خلق مناخ اقتصادي واجتماعي مستقر وعادل لجميع المواطنين.
