الأمم المتحدة تنتقد التضييق المتزايد على المجتمع المدني والإعلام في تونس

وجه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، انتقادات حادة للسلطات التونسية بسبب الإجراءات الأخيرة التي طالت منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة. وأعرب تورك، في بيان رسمي صدر يوم الخميس، عن قلقه المتزايد إزاء تصاعد حملات التضييق على حرية التعبير والعمل الأهلي في البلاد.

وأكد المفوض الأممي أن السلطات التونسية قد كثّفت من استخدام الإجراءات القضائية والإدارية ضد الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما اعتبره يشكل تهديداً مباشراً لمبادئ سيادة القانون والحقوق الأساسية للمواطنين. كما حذر تورك من أن مواصلة فرض القيود على الفضاء المدني والإعلامي في تونس قد يعمق تراجع الحقوق والحريات ويقوض الديناميكية الديمقراطية التي حققتها البلاد في السنوات الماضية.

ودعا تورك الحكومة التونسية إلى وقف ما وصفه بـ”حملة القمع” المستمرة، وحثها على احترام التزاماتها الدولية بضمان حرية الرأي والتعبير، وتهيئة بيئة آمنة تُمكِّن الجمعيات ووسائل الإعلام من أداء دورها دون خوف من الملاحقة أو التضييق.

وأشارت تقارير حقوقية محلية ودولية إلى تزايد حالات الاعتقال والمحاكمة بحق صحفيين وشخصيات معارضة ونشطاء، في ظل تشدد السلطات في مواجهة الانتقادات والاحتجاجات، الأمر الذي أثار قلقاً متنامياً في الأوساط الحقوقية بشأن مستقبل الحريات في تونس.

وتأتي هذه التصريحات الأممية في وقت تشدد فيه منظمات المجتمع المدني والصحافة التونسية على ضرورة إعادة الاعتبار للمكتسبات الديمقراطية والالتزام باحترام حقوق الإنسان، محذرة من مخاطر العودة إلى سياسات القمع والتضييق. وفي ختام بيانه، شدد فولكر تورك على أهمية الاستماع لأصوات الفاعلين المدنيين ومد يد الحوار لحل الخلافات بشكل سلمي يُجنِّب البلاد مزيداً من الاحتقان ويوفر الأسس لمجتمع منفتح يحترم التعددية والحريات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *