تعاون عسكري متطور بين تونس والولايات المتحدة ضمن مناورات الأسد الإفريقي 2026
شهدت تونس مؤخرًا فعاليات عسكرية متقدمة ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2026” التي تُنظم بالتعاون مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، وتعد من أكبر التمارين العسكرية على مستوى القارة الإفريقية. وأجريت هذه التدريبات المشتركة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 29 أبريل 2026 بمشاركة واسعة من وحدات القوات المسلحة التونسية والجيش الأمريكي.
تميزت التمارين هذا العام بالتركيز على مواجهة التهديدات غير التقليدية، خصوصًا مخاطر القنابل والعبوات الناسفة. وجاء ذلك من خلال تدريبات ميدانية متخصصة قادها جنود من السرية 734 للذخيرة ووحدات مختصة من الجيش التونسي. تضمنت الأنشطة محاكاة سيناريوهات واقعية للتعامل مع مختلف التهديدات الأمنية واستخدام تكنولوجيا متطورة كالروبوتات الميدانية لتفكيك المتفجرات ووسائل حديثة للكشف والإزالة.
وأشار مسؤولون عسكريون إلى أن التعاون مع الجانب الأمريكي يعزز من قدرات مختلف الوحدات التونسية في حماية المنشآت والبنية التحتية الحيوية، ورفع مستوى الجاهزية للرد على التهديدات المهمة في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وتأتي مشاركة تونس للعام التاسع على التوالي في هذه المناورات كدليل على التزامها بتطوير التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وشركائها الدوليين. ولا تقتصر الفائدة على الجانب العملياتي فحسب، بل تتعداها إلى تبادل الخبرات وبناء كفاءات في مختلف مجالات الأمن العسكري، خصوصًا في مجالات إزالة المتفجرات ومواجهة الإرهاب والتهديدات غير التقليدية.
وتُعد النسخة الثانية والعشرون من مناورات الأسد الإفريقي محطة أساسية لترسيخ الشراكة التونسية الأمريكية في إطار التعاون الأمني والعسكري الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار ومجابهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
أكدت وزارة الدفاع التونسية أهمية هذا الحدث، مع الإشارة إلى مشاركة أكثر من 500 عسكري من البلدين، إلى جانب حضور مراقبين من دول أخرى، ما يعكس مكانة تونس كلاعب أساسي في جهود حفظ الأمن في المنطقة.
