استفسار برلماني حول استمرار هيئة الانتخابات بعد انتهاء عهدتها القانونية
وجهت النائبة فاطمة المسدي، عضو مجلس نواب الشعب، استفسارًا في صيغة سؤال كتابي إلى رئيسة الحكومة عبر رئيس البرلمان، متناولة فيه الوضعية القانونية الراهنة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. جاء هذا التحرك عقب بلوغ الأعضاء الحاليين للهيئة نهاية المدة القانونية لعهدتهم، وذلك على ضوء مقتضيات الفصل 9 (جديد) من المرسوم عدد 22 لسنة 2022 الذي يحدد مدة العضوية بالهيئة.
وأشارت المسدي في نص السؤال إلى الإطار الدستوري المنظّم للانتخابات في تونس، مستندة خصوصًا إلى الفصل 114 من الدستور وأحكام الفصل 9 من المرسوم المشار إليه. وأوضحت أن تركيبة الهيئة تتكوّن من تسعة أعضاء مستقلين ومحايدين ينتخبون لست سنوات، مع ضرورة تجديد ثلث الأعضاء كل سنتين، وهو ما لم يتحقق في الفترة الأخيرة بحسب ما ذهبت إليه المسدي.
ونبّهت النائبة إلى أن استمرار الهيئة في مباشرة أعمالها بعد تاريخ انتهاء العهدة قد يطرح إشكالات قانونية، خاصة فيما يتعلق بشرعية قراراتها المستقبلية، كما دعت الحكومة إلى توضيح موقفها حيال هذه المسألة وتقديم الرؤية الرسمية لضمان احترام الدستور والقانون.
وتفاعلت الأوساط السياسية والقانونية مع مبادرة المسدي، باعتبار أن مصير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من المواضيع الحيوية لضمان الشفافية والمصداقية في المسار الانتخابي التونسي، خاصة في ظل التطورات الدستورية الأخيرة. وتنتظر الأوساط الرسمية والشعبية الرد الحكومي، في حين يطالب كثيرون بمراجعة تركيبة الهيئة في أقرب الآجال، وبما يراعي مقتضيات التشريع الوطني وضمان سير المؤسسات الدستورية بهيئاتها المستقلة.
