احتجاجات العمال توقف إنتاج الفسفاط في المظيلة والمتلوي بسبب منحة العيد
شهدت شركة فسفاط قفصة مؤخرًا توقفًا ملحوظًا في الإنتاج داخل منطقتي المظيلة والمتلوي، وذلك بعد أن تصاعدت حالة الغضب في صفوف العملة والأعوان نتيجة الخلافات حول ملف منحة عيد الأضحى. فقد قرر عدد من العمال تنفيذ إضراب مفتوح شلَّ حركة العمل، احتجاجًا على ما وصفوه بتقصير الإدارة في التعامل مع مطالبهم.
وبحسب مصادر نقابية من داخل الشركة، فإن الإضراب الذي انطلق مساء الثلاثاء جاء إثر مماطلة الإدارة في صرف منحة عيد الأضحى، وهو ما أشعل فتيل التوتر مجددًا في قطاع الفسفاط الحيوي، الذي يُعدُّ أحد الأعمدة الاقتصادية لمنطقة الجنوب الغربي التونسي.
ويؤكد ممثلو العمال أن تحركاتهم تأتي في إطار المطالبة بحقوقهم الاجتماعية، خصوصًا وأن الظروف المهنية والاجتماعية للعاملين شهدت تدهورًا متواصلاً خلال السنوات الأخيرة بسبب تعثر الحوار مع الإدارة وتراجع المردودية المالية.
ورغم محاولات الجهات الرسمية والنقابية لاحتواء الخلاف، إلا أن جهود الوساطة لم تفضِ حتى الآن إلى أي انفراجة حقيقية في الأزمة. وتواصلت موجة التوقف عن العمل، ما انعكس سلبًا على حجم الإنتاج العام للفسفاط الذي يعتبر موردًا أساسيًا للصادرات وعصبًا للعديد من الصناعات المحلية.
واعتبر خبراء اقتصاديون أن تكرر الإضرابات والاحتجاجات داخل شركة فسفاط قفصة يهدد بمزيد من تراجع القدرة التنافسية للشركة على المستوى الوطني والدولي ويعرضها لخسائر متزايدة قد تؤثر على العقود المبرمة مع الشركاء المحليين والأجانب.
ويطالب المحتجون اليوم بحلول جذرية، تشمل إحترام التعهدات الاجتماعية وتحسين ظروف العمل وضمان صرف المستحقات في آجالها، مؤكدين أن الحوار وتعزيز مناخ الثقة هما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة وإعادة الاستقرار لهذا القطاع الهام.
لا تزال الأوضاع حتى اللحظة متوترة وينتظر المراقبون أي مبادرة فعلية قد تضع حدًا لهذا الاحتقان وتعيد الحركة إلى منشآت الفسفاط في قفصة، في ظل ترقب واسع من الأهالي وخشية من تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع نطاقًا إذا طال أمد الإضراب.
