تراجع جديد في إنتاج النفط الوطني خلال الربع الأول من 2026

شهدت تونس خلال الربع الأول من سنة 2026 انخفاضًا ملحوظًا في مستويات إنتاج النفط الوطني، حيث بلغ إجمالي الإنتاج إلى نهاية شهر مارس حوالي 0.29 مليون طن مكافئ نفط. وتظهر هذه الأرقام انخفاضًا بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام المنقضي، إذ سجل إنتاج النفط الوطني آنذاك قرابة 0.33 مليون طن مكافئ نفط، وفق المؤشرات الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

وتُعزى أسباب هذا التراجع بالأساس إلى مجموعة من العوامل التقنية والاقتصادية، من أبرزها تقلص الإنتاج من بعض الحقول الرئيسية نتيجة لتقادم معدات الإنتاج وصعوبة جذب استثمارات جديدة في القطاع. كما ساهمت التحديات الهيكلية مثل تأخر عمليات الصيانة الدورية لبعض المنشآت النفطية، بالإضافة إلى الظروف الجيولوجية المعقدة التي تعيق عمليات الحفر والاستغلال.

في موازاة ذلك، لم يقتصر التراجع على النفط الخام فقط، بل شمل أيضًا إنتاج سوائل الغاز، حيث بلغت كمية إنتاجه – بما في ذلك معمل قابس – نحو 32 ألف طن مكافئ. هذا الانخفاض في كميات النفط والغاز انعكس سلبًا على واردات الطاقة الوطنية مما زاد الضغط على ميزان المدفوعات ورفع الحاجة إلى الاستيراد لسد الفجوة الطاقية.

ورغم هذه التراجعات، لم يُسجل قطاع الصناعات الاستخراجية نفس وتيرة الانخفاض في الأنشطة الأخرى؛ إذ شهدت الصناعة الوطنية بشكل عام نموًا محدودًا خلال نفس الفترة. وتبقى الحاجة ملحة اليوم لمزيد من الاستثمارات والتجديد التكنولوجي في قطاع استكشاف واستخراج النفط بهدف استعادة النسق الإيجابي للإنتاج وتثمين الموارد الوطنية المتاحة.

حسب المسؤولين في القطاع، تعمل الحكومة حاليًا على تفعيل خطط لتحفيز الاستثمارات وتحديث البنى التحتية النفطية، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الإنتاج لضمان استدامة القطاع على المدى المتوسط والبعيد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *