اتهام طيار كندي بقيادة مئات الرحلات بوثائق مزورة على مدى 27 عامًا

كشفت الشرطة الكندية مؤخرًا عن قضية صادمة تتعلق بحياة النقل الجوي في البلاد، حيث أعلنت عن توجيه اتهامات رسمية إلى طيار سابق في شركة “طيران كندا” يُدعى جيفري وول، يبلغ من العمر 59 عامًا وينحدر من مقاطعة أونتاريو، بقيادة مئات الرحلات الجوية المحلية والدولية باستخدام وثائق مزورة.

بحسب تقارير الشرطة، عمل وول في الشركة لمدة تقارب 27 عامًا وتمكن خلال هذه السنوات الطويلة من التحليق كقائد طائرة في أكثر من 900 رحلة جوية من دون أن يمتلك الترخيص الرسمي المطلوب لقيادة الطائرات الكبيرة المخصصة لنقل الركاب.

تفيد التحقيقات أن جيفري وول دخل مجال الطيران التجاري بعد أن نجح في استصدار رخصة طيار تجاري، إلا أنه لم يحصل يومًا على الإجازة الخاصة لقيادة طائرات الركاب الضخمة، حيث يقوم القانون الكندي بتشديد الرقابة على هذه التراخيص نظرًا لحجم المسؤولية والمخاطر المرتبطة بها.

لإخفاء هذا النقص، عمد وول إلى تقديم مستندات مزورة للسلطات والشركات طوال سنوات عمله، وتمكن من خداع مختلف الجهات الرقابية والشركة التي وظفته. وذكرت الشرطة أن اكتشاف الأمر جرى مؤخرًا بعد مراجعة دقيقة للوثائق والتراخيص الخاصة بالطيارين.

أوضحت الشرطة أيضًا أن التحقيق المعمق أثبت أن وول لم يواجه أي حوادث أو مشاكل تتعلق بالسلامة خلال رحلاته، إلا أن المسألة أثارت جدلاً واسعًا حول مدى كفاءة نظام التحقق من تراخيص الطيارين في شركات الطيران الكندية وإجراءات التدقيق المعتمدة لديها.

يواجه جيفري وول الآن عدة اتهامات جنائية، تشمل التزوير واستعمال وثائق رسمية مزورة بالإضافة إلى تعريض حياة الركاب للخطر. وقد شددت السلطات على أهمية هذه القضية كمثال على ضرورة المتابعة الدقيقة لتراخيص الطيارين ضمانًا لأعلى معايير السلامة في قطاع الطيران.

ما تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة ما إذا كان هناك أشخاص آخرون ضالعون في عملية التزوير أو في تسهيلها. من جانبها، أكدت شركة “طيران كندا” تعاونها الكامل مع السلطات وشددت على التزامها بالمراجعة الفورية لإجراءاتها ضمانًا لعدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *