تساؤلات برلمانية حول نزاهة انتدابات مالية: النوري جريدي يطالب بالتحقيق في شبهات المحسوبية
أثار النائب النوري جريدي، الممثل عن دائرة القطار – بلخير السند بمجلس نواب الشعب، جدلاً واسعاً بعد أن توجه بسؤال كتابي موجّه إلى وزيرة المالية يدعو فيه إلى فتح تحقيق إداري عاجل حول شبهات تتعلق بانتدابات مشبوهة داخل وزارة المالية.
وقد جاء في نص السؤال، الذي رُفع لرئاسة المجلس بتاريخ 17 جوان 2026، أن النائب جريدي لاحظ ورود معلومات تفيد بوجود انتدابات تمت خارج إطار المناظرات الرسمية المعتمدة قانونياً، ما يثير المخاوف بشأن شفافية طرق اختيار الموظفين الجدد بالوزارة.
وأكد جريدي في مراسلته أن مثل هذه الممارسات – إن صحت – تمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، حيث يُحرم العديد من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل من حقهم في التوظيف العادل نتيجة لاحتكار بعض الفرص “تحت الطاولة”.
وأضاف النائب أن المسألة لا تقتصر فقط على تشغيل أشخاص خارج الإطار القانوني، إنما تمس أيضاً بثقة الرأي العام في مؤسسات الدولة وتسهم في ترسيخ ظاهرة الفساد الإداري. ودعا جريدي وزيرة المالية إلى التحرك بجدية إزاء الشبهات المطروحة، وفتح تحقيقات شفافة لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، حرصاً على نزاهة الإدارة العمومية.
وقد تفاعل بعض النواب مع مبادرة جريدي، منوهين بأهمية مكافحة مظاهر المحسوبية والتلاعب بالوظائف العمومية وإعادة الاعتبار لمبدأ الكفاءة والاستحقاق. كما شددوا على ضرورة أن تكون جميع عمليات الانتداب معلنة وواضحة وخاضعة للرقابة، ضماناً لتحقيق العدالة الوظيفية وحماية حقوق العاطلين من حملة الشهادات العليا.
يذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع مطالبات اجتماعية متصاعدة بضرورة توفير مزيد من الفرص التشغيلية لشباب المناطق الداخلية، والحد من الفساد الإداري في جميع القطاعات، خاصة في قطاعات حساسة وحيوية كمجال المالية العمومية.
