تراجع مرتبة تونس في تصنيف الحضور العالمي لعام 2025 وسط تقدم جيرانها

أصدر معهد “إلكانو” الملكي الإسباني تصنيفه السنوي لمؤشر الحضور العالمي لعام 2025، حيث سجلت تونس تراجعاً في موقعها الدولي لتحتل المرتبة 76 من بين 150 دولة شملها التقرير، بعد أن كانت تحتل المرتبة 75 في إصدار العام الماضي.

يعتمد مؤشر الحضور العالمي، الذي يصدره معهد “إلكانو”، على مجموعة من المعايير لقياس حجم ونوعية انخراط الدول في شبكات العولمة ومدى تأثيرها الدولي، إذ يتناول الجوانب الاقتصادية، الثقافية، السياسية، والعلمية.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه تونس درجة واحدة، وُضِعَتْ بذلك ضمن الدول متوسطة الحضور العالمي، شهدت بعض دول الجوار تقدماً ملحوظاً على غرار المغرب الذي جاء هذا العام في المركز 52 عالمياً، محققاً تقدماً واضحاً في المؤشر، ومواصِلاً تعزيز حضوره في الساحة الدولية عبر تقوية علاقاته الاقتصادية والثقافية. أما الجزائر وليبيا، فلا زالا يصنفان ضمن الفئة المتوسطة، مع تسجيل اختلافات في عدد النقاط وترتيب الحضور.

ويرى محللون أن تراجع تونس يعود إلى تحديات اقتصادية تواجهها البلاد، وضرورة تطوير سياساتها الخارجية والتجارية لتعزيز تواجدها في مؤشرات العولمة والتأثير الدولي. أما المغرب، فقد نجح من خلال مبادرات دبلوماسية ومشاريع تنموية استراتيجية في تحسين موقعه على المؤشر.

وتؤكد نتائج المؤشر أهمية الانفتاح على الشراكات الإقليمية والدولية، ودور الاستقرار والتحديث السياسي والاقتصادي في زيادة التأثير العالمي لكل دولة. كما أن هذه التصنيفات تمثل مرجعاً لصناع القرار لدفع جهود التنمية وتعزيز حضور دولهم في المشهد الدولي.

ورغم تراجع تونس الطفيف، إلا أن الفرص لا تزال متاحة لتعزيز موقعها من خلال الإصلاحات وبذل مزيد من الجهد على المستويين الاقتصادي والدبلوماسي، بما يتيح لها العودة إلى مراتب أعلى في قائمة الحضور العالمي مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *