جلسة محاكمة جديدة للصحفي زياد الهاني نهاية جوان بعد تأجيل النظر في قضيته
أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس قرارًا بتأجيل النظر في القضية التي يتابع فيها الصحفي المعروف زياد الهاني، حيث حُدّد موعد الجلسة المقبلة ليوم 26 جوان، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع. وتأتي هذه التطورات في سياق متابعة الصحفي الهاني بتهمة الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال طبق الفصل 86 من مجلة الاتصالات، إثر تدوينة نشرها تناول فيها معطيات مرتبطة بملف قضائي، ما أدى إلى إصدار حكم ابتدائي بسجنه مدّة عام، وهو ما دفعه إلى استئناف الحكم.
وكان سبب التأجيل يعود إلى الضرورة القانونية لإتاحة الوقت للدفاع من أجل إعداد ملفهم وتقديم ملتمساتهم، فضلاً عن مسائل إجرائية متصلة بسير المحاكمة. وتزامنت جلسات المحاكمة مع تحركات وتضامن واسع من قبل الوسط الإعلامي والعديد من منظمات المجتمع المدني التي اعتبرت القضية اختباراً حقيقياً لمناخ حرية التعبير وحقوق الصحفيين في تونس.
تجدر الإشارة إلى أن الفصل 86 من مجلة الاتصالات يجرّم كل من يتعمّد إرسال رسائل أو نشر أقوال عبر الشبكات العمومية تتضمن إساءات أو إخلالًا بالنظام العام أو الآداب. وتعد قضايا “التدوينات” أو ما يُنشر على شبكات التواصل الاجتماعي من القضايا المثيرة للجدل، حيث يطالب نشطاء الإعلام والمجتمع المدني بتعديل التشريعات التي من شأنها أن يتم تأويلها لتقييد حرية التعبير.
وقد أثارت هذه القضية تحديدًا ردود فعل قوية داخل الأوساط الإعلامية، إذ يرى الكثير من الصحفيين أن تتبّعهم بتهم نشر آراء أو معطيات عبر الإنترنت يمثّل تهديداً مباشراً لمهنتهم ولدورهم الرقابي في المجتمع التونسي. كما شهدت محكمة الاستئناف حضور نشطاء وصحفيين جاؤوا لمتابعة أطوار المحاكمة وتأكيد دعمهم لحرية الإعلام واستقلالية القضاء.
يبقى موعد 26 جوان القادم محطة مفصلية في مسار هذه القضية، وسط ترقّب لما ستفضي إليه المداولات، وما إذا كانت ستسهم هذه القضية في إعادة النقاش حول الحاجة إلى إصلاح الإطار القانوني المتعلق بالنشر على الإنترنت وحرية الرأي والأعلام في البلاد.
