حسام سعد ينتقد سياسات تشغيل الشركات الأهلية ويحمّل الوزارة مسؤولية التضليل الرقمي
وجه حسام سعد، العضو في منظمة آلرت، انتقادات لوزارة الاقتصاد بسبب الطريقة التي تم بها الترويج لبرنامج الشركات الأهلية في تونس خلال الفترة الأخيرة. وأكد سعد أن الخطاب الرسمي يعطي صورة براقة ومشجعة حول مساهمة هذه الشركات في تقليص البطالة وتوفير فرص عمل جديدة، إلا أن الوقائع والأرقام الرسمية تشير إلى نتائج أقل من الطموحات.
وأشار سعد إلى أن الوزارة أعلنت قبل فترة عن عزمها على إحداث 800 شركة أهلية جديدة، يفترض أن تساهم 700 منها في خلق حوالي 3000 فرصة عمل. وأوضح أن هذا الرقم—رغم حجمه الظاهري—يبقى دون المستوى إذا ما قورن بمعدلات البطالة المرتفعة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
كما بيّن سعد أن الجدل يتواصل في الأوساط الاقتصادية حول مدى واقعية الخطاب الحكومي تجاه مشروع الشركات الأهلية، خاصة أن التسهيلات المالية والإدارية التي خُصصت لهذا الصنف من الشركات لم تترجم بالضرورة إلى نتائج تنموية واضحة على أرض الواقع. وأضاف: “الخطاب الرسمي يركّز على الإيجابيات، بينما تتحدث الأرقام عن بطء في التقدم وصعوبات في التنفيذ.”
وفي ذات السياق، نوه سعد إلى أن دعم القطاع الخاص للشركات الأهلية لا يزال محدود الأثر، وأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحاجة إلى دفع قوي حتى تحقق الأهداف المنشودة. وأشار إلى أهمية مراجعة السياسات الحالية، خاصة أن تحقيق وعود وزارة الاقتصاد يتطلب أكثر من مجرد أرقام وشعارات.
وختم حسام سعد حديثه بالتشديد على أهمية تقييم جدوى برامج التنمية المحلية بشكل موضوعي، مع التأكيد على أن الشفافية في تقديم المعلومات للرأي العام، تعد عنصراً محورياً لنجاح أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي.
