تونس تتفوق على المغرب والجزائر في مؤشر التحول الطاقي لعام 2026 رغم التحديات

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع شركة «أكسنتشر» تقريره السنوي الخاص بمؤشر التحول الطاقي العالمي لعام 2026، كاشفًا عن تطورات مهمة في أداء دول شمال أفريقيا في مجال الانتقال إلى الطاقات المتجددة.

وجاءت تونس في المرتبة 62 عالميًا من بين 120 دولة شملها التصنيف، حيث حصدت 56 نقطة في التصنيف العام، متفوقة بذلك على جيرانها في المنطقة، المغرب والجزائر. ووفقًا للمعطيات المنشورة، تحتل تونس المرتبة الثانية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط بعد تقدمها الملفت خلال السنوات الأخيرة، ما يضعها ضمن الدول المتوسطة الأداء عالميًا، لكنها في موقع متقدم على الصعيد الإقليمي.

وأشار التقرير إلى أن التقدم الذي حققته تونس جاء رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في مجال الاستثمار بمجال الطاقة، سواء من ناحية التمويل أو البنية التحتية أو تأمين الاستقرار التشريعي لجذب مشاريع الطاقات النظيفة. ورغم هذه العوائق، أبدت تونس استعدادًا ملحوظًا لتبني مصادر الطاقة المستدامة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، مما انعكس إيجابيًا على ترتيبها في المؤشر لهذا العام.

في المقابل، لم يتمكن المغرب ولا الجزائر من تجاوز تونس في الترتيب، رغم الجهود الحكومية المبذولة في كلا البلدين لتطوير سياسات الانتقال الطاقي. ويفوق أداء تونس حالياً أداء أغلب الدول الإفريقية والعربية، وذلك بفضل اهتمامها المتزايد بتطوير مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتنويع مصادر الطاقة.

ويقوم مؤشر التحول الطاقي بتقييم أداء الدول بناءً على عدة معايير من بينها مدى استدامة إمدادات الطاقة، أمن الطاقة، القدرة على الابتكار، وجاذبية البيئة التشريعية للاستثمار في قطاع الطاقة الخضراء، إضافة إلى التقدم المحرز في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة.

يُذكر أن تونس تسعى حاليًا لتحقيق أهدافها الوطنية في مجال الطاقة من خلال زيادة حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي الوطني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب تحسين شبكات النقل والتوزيع لتسهيل إدماج الطاقة الخضراء. ويُتوقع أن تساهم هذه الجهود في رفع ترتيبها الإقليمي والدولي مستقبلًا وتعزيز موقعها كمثال واعد في منطقة شمال إفريقيا في مسار التحول الطاقي العالمي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *