دوز التونسية تسجل درجات حرارة أخف من عواصم أوروبية خلال موجة الحر

تشهد أوروبا الغربية في صيف 2026 موجة حر غير مسبوقة، حيث دفعت كتل هوائية شديدة الحرارة درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية، خصوصاً في بلدان مثل إسبانيا وفرنسا. في بعض المناطق الإسبانية والفرنسية، وصلت الحرارة إلى ما بين 44 و46 درجة مئوية، وسط تحذيرات واسعة النطاق من السلطات المحلية بسبب التأثيرات الصحية والبيئية لموجة الحر.

في هذا السياق المناخي الحاد، برزت مدينة دوز التونسية، المعروفة بدفئها وصيفها الصحراوي الحار، كمثال على مفارقات الطقس هذا العام. فعلى الرغم من سمعة دوز بوصفها “بوابة الصحراء الكبرى”، إلا أن درجات الحرارة فيها استقرت عند قرابة 39 درجة مئوية، أي أقل مما سجلته عدة مدن أوروبية.

كانت تونس، بشكل عام، تحت تأثير امتداد المرتفع الجوي الإفريقي وهو ما أدى لارتفاع في درجات الحرارة، خاصة في المناطق الجنوبية والداخلية. تراوحت الحرارة بين 39 و44 درجة في الجنوب التونسي، لكنها لم تصل إلى القيم القياسية المسجلة في أوروبا الغربية.

الاختلافات المناخية هذا الصيف تعكس تأثير التغيرات المناخية العالمية على مناطق متعددة من العالم، حيث أصبحت موجات الحر القوية والطويلة شائعة في مناطق لم تكن تعهدها من قبل. وبينما تعاملت دول أوروبا مع تحديات هامة كحرائق الغابات وزيادة الضغط على أنظمة الصحة العامة، وجدت مناطق مثل دوز نفسها في موقع أقل تأثراً نسبياً بهذه الموجة، بالرغم من جوها المعروف بحرارته.

هذه المفارقات تؤكد على أهمية المتابعة المستمرة للأحوال الجوية والتأهب الجماعي لظواهر الطقس الاستثنائية في جميع المناطق، بغض النظر عن سمعتها المناخية التقليدية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *