توضيحات جديدة حول حقيقة إقالة مسؤول بوزارة المالية بعد جدل تصريحات السالمي
في أعقاب التصريحات الأخيرة لصلاح الدين السالمي، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول ما قيل عن إقالة أحد مسؤولي وزارة المالية التونسية إثر مراسلة رسمية موجهة للاتحاد، ظهرت معطيات جديدة تضع حداً لهذه الإشاعات وتكشف خلفيات القرار الحقيقي.
وكان السالمي قد تحدث خلال تجمع لأعوان القطاع البنكي والمؤسسات المالية، عن تطورات وصفها بـ «غير المفهومة» في التشاور بين الاتحاد ووزارة المالية بشأن إعداد مقترحات قانون المالية لسنة 2027، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت بعض التغييرات المتعلقة ببعض موظفي الوزارة وخاصة المسؤول الذي وقع المراسلة الموجهة للاتحاد.
تضاربت التفسيرات حول هذه التغييرات، حيث فسّر البعض الأمر كإقالة فورية لهذا المسؤول واستجابة لضغوط من المنظمة الشغيلة. غير أن مصادر مؤكدة من داخل الوزارة أوضحت أن المسؤول المعني لم تتم إقالته أو إنهاء مهامه، بل تم نقل بعض الصلاحيات ضمن عملية إعادة هيكلة دورية داخل جهاز الوزارة، وأن ذلك لا يرتبط بمراسلات الاتحاد أو الضغوط النقابية.
وبحسب ذات المصادر، فإن المراسلة الرسمية للاتحاد العام التونسي للشغل كانت جزءاً من إجراءات تواصل معتادة بين الوزارة والمنظمات النقابية بهدف التشاور بخصوص قانون المالية، دون أن تفضي إلى أي إنهاء للمهام أو تغيير استثنائي في مواقع المسؤولين.
تجدر الإشارة إلى أن الأوساط النقابية والمالية تراقب عن كثب مسار الحوار بين الطرفين حول مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، وسط دعوات لتغليب الشفافية والتواصل البناء بعيداً عن أي تشويش إعلامي أو سوء فهم قد ينعكس على مناخ التعاون بين الهياكل الحكومية والمنظمات الاجتماعية.
وهكذا يتبين أن ما راج حول إقالة مسؤول بوزارة المالية يكاد يخلو من الدقة، وأن التغييرات تصبّ في إطار إداري اعتيادي، وسط رغبة الوزارة في الحفاظ على قنوات الحوار مع الاتحاد وتعزيز أطر التشاور إزاء الملفات المتعلقة بالشأن المالي الوطني.
