تونس العاصمة ضمن قائمة المدن الأقل كلفة للعيش في إفريقيا حسب تقرير نومبيو 2026
من خلال التقرير السنوي لمنصة نومبيو العالمية للتحليل الإحصائي، الذي صدر لسنة 2026، جاءت تونس العاصمة في موقع متقدّم نسبيًا داخل التصنيف الأفريقي حول تكلفة المعيشة. فوفق نتائج المؤشر الأخيرة، احتلت تونس العاصمة المرتبة الخامسة عشرة بين المدن الإفريقية من حيث تكلفة المعيشة، محققة معدل نقاط بلغ 30.7.
يستند مؤشر كلفة المعيشة إلى مقارنة أسعار السلع والخدمات في مختلف المدن عالميًا، بما في ذلك كلفة المواد الغذائية، والإيجار، والمواصلات، والرعاية الصحية، والتعليم وغير ذلك من أساسيات الحياة اليومية. ويدرس المؤشر مستوى الأسعار بإفريقيا، ليبيّن أن مستوى الحياة في مدن مثل تونس العاصمة يُعدّ من الأقل كلفة نسبيًا مقارنة بعواصم ومدن أفريقية أخرى.
وقد تصدّرت مدينة أبيدجان في ساحل العاج الترتيب الإفريقي، حيث كانت الأعلى من حيث تكلفة العيش، وفق بيانات نومبيو المرتكزة على مئات الألوف من المدخلات والأسعار اليومية التي يقيّمها السكان والمقيمون.
هذا التصنيف يُبرز استمرار تونس العاصمة في الحفاظ على بيئة معيشية منخفضة التكاليف في العديد من الجوانب، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. ويُعتبر المؤشر مرجعًا مهما لدى الباحثين والمستثمرين، كما يوفر صورة شاملة عن الفروقات في أسعار الحياة اليومية بين مختلف الدول والمدن حول العالم.
وعلى الرغم من أن الترتيب ليس متقدمًا مقارنة بالدول الأوروبية أو بعض المدن الآسيوية، إلا أن تونس العاصمة عادة ما تُصنف من بين أفضل المدن الإفريقية للعيش سنويًا من ناحية توازن جودة الحياة مع معقولية الكلفة. ويوفر هذا لصالح تونس عناصر جذب إضافية تُهم كل من السكان المحليين والأجانب على حد سواء.
وتُظهر الأرقام، حسب متابعين وخبراء، أن العاصمة التونسية لا تزال تحتفظ بقدر من القدرة التنافسية مقارنة بمحيطها الإفريقي، وهو ما يسمح لها بالاستفادة نسبيًا من موجات التبادل التجاري والاقتصادي والسياحي في المنطقة.
ويؤكد التصنيف أهمية فهم سياق الأسعار ومستوى الدخل، حيث أن انخفاض كلفة المعيشة وحده لا يعكس دومًا رفاهية السكان، لكنه يبقى عاملًا رئيسيًا في تحديد مدى جاذبية المدينة للاستقرار والعمل والاستثمار.
