المحامي محمد عبو يسلط الضوء على الحالة الصحية للصحفي زياد الهاني خلال مثوله أمام المحكمة
نشر المحامي والناشط الحقوقي محمد عبو تدوينة تناول فيها التفاصيل الإنسانية المرتبطة بوضع الصحفي زياد الهاني في إطار محاكمته الأخيرة. أوضح عبو في تدوينته أن الهاني فضل منذ بداية الأبحاث أن يبقى وضعه الصحي أمرًا خاصًا، وألا يُحوّل إلى موضوع تعاطف أو شفقة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وقد التزم فريق الدفاع بذلك احترامًا لرغبة موكلهم.
وأضاف عبو أن الحالة الصحية للهاني شهدت تدهورًا ملحوظًا بالتزامن مع الاستدعاءات والتحقيقات القضائية، إذ ظهر عليه علامات الإرهاق الشديد خلال نقله إلى المحكمة مؤخرًا. وأشار المحامي أن فريق الدفاع حرص على عدم نشر تفاصيل دقيقة تتعلق بالجانب الصحي لموكلهم، رغم الضغوطات النفسية والمتاعب الجسدية التي يتعرض لها نتيجة ظروف الإيقاف والإجراءات القضائية المطوّلة.
وفي ذات السياق، تفاعلت منظمات حقوق الإنسان ومجموعات المساندة مع هذه الوضعية، حيث طالبت بضرورة توفير رعاية صحية ملائمة للهاني وضمان احترام كرامته وسلامته الجسدية والنفسية في جميع مراحل التقاضي. وشددت المنظمات على ضرورة احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة خاصة في القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير.
يجدر بالذكر أن زياد الهاني يواجه إجراءات قانونية بسبب نشره تدوينات ومقالات تناول فيها ملفات قضائية شائكة، وهو ما اعتبره المحامي عبو مساهمة في كشف قضايا تمس من الشأن العام، وليس جريمة تستوجب المعاقبة. كما اعتبر عبو أن القضية تجاوزت شخص الهاني لتتحول إلى اختبار حقيقي لاستقلالية القضاء وضمان الحقوق الدستورية في التعبير.
وتبقى وضعية زياد الهاني محط أنظار الرأي العام في تونس، وسط دعوات متواصلة لإطلاق سراحه وتمكينه من حقه في محاكمة عادلة، بعيدًا عن أي تمييز أو استهداف بسبب نشاطه الصحفي.
