منصف الماجري يقترح إصلاحات جذرية لكرة القدم التونسية مستلهماً التجربة الإيطالية بعد إخفاق المنتخب الوطني
في أعقاب الخروج المرير للمنتخب التونسي من الدور الأول لكأس العالم 2026، وبعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية في المجموعة، تجددت الأصوات المنادية بضرورة إجراء إصلاحات شاملة في منظومة كرة القدم المحلية. من بين أبرز هذه الأصوات، برز المدرب واللاعب السابق منصف الماجري، الذي أشار في تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء إيطالية، إلى أن ما شهدته الكرة التونسية في المونديال الأخير لا يُعدّ مجرد عثرة عابرة، بل يعكس عمق الأزمة الهيكلية التي تمر بها اللعبة في تونس.
المؤشرات السلبية التي ظهرت في أداء “نسور قرطاج” دفعت الماجري إلى التأكيد أن إصلاح الكرة لا يمكن أن يتم من خلال قرارات ظرفية أو تغييرات سطحية. وشدد على أن كرة القدم التونسية بحاجة إلى مراجعة كاملة للبنية الإدارية والفنية، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات لا تحتمل المزيد من التأجيل إذا أرادت تونس استعادة مكانتها في الساحة الكروية العالمية.
واقترح الماجري الاستفادة من النموذج الإيطالي في إصلاح كرة القدم، والذي يعتمد بالأساس على الاستثمار في تكوين الشبان، وتطوير منظومة الأندية المحلية، وإعطاء الأولوية للجانب الفني والتكتيكي على حساب التدخلات الإدارية أو القرارات المرتجلة. كما أشار إلى أهمية استقلالية الجامعات الرياضية والمجالس الفنية، بعيداً عن التأثيرات السياسية، مع اعتماد أساليب حديثة في التسيير والتمويل والإعداد النفسي والبدني للاعبين.
وأضاف الماجري أن تجربة إيطاليا في أعقاب إخفاقها في نهائيات سابقة تمثل دليلاً واضحاً على أن الإرادة الحقيقية للتغيير والمراهنة على الكفاءات الوطنية يمكن أن تقلب الموازين. ودعا الماجري القائمين على الكرة التونسية للاستثمار في مراكز التكوين والتركيز على استقطاب المدربين المؤهلين، مع تشجيع المواهب الشابة وتوفير بيئة تنافسية تساهم في إنتاج لاعبين قادرين على تمثيل المنتخب بأفضل صورة.
واختتم الماجري تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم لم تعد مجالاً للتجارب، وأن العالم يتقدم بسرعة في مجالات التطوير والتخطيط، وهو ما يتطلب من تونس التسلح بالعزيمة والرؤية المستقبلية للعودة إلى الساحة الدولية بقوة وجدارة.
